انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

120
  • فَقَامُوا. فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ بَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَكُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ.۱

  • و جاء في بعض الروايات أنَّ عمر قال: لَا تَأتُوهُ بِشَي‌ءٍ أو إنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ!٢

    1. «شرح نهج البلاغة» تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، ج ٢، ص ٥٥، ضمن شرح الخطبة ٢٦، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة؛ و «صحيح مسلم» ج ٣، ص ۱٢٥٩؛ و «الطبقات» لابن سعد، ج ٢، ص ٢٤٤، طبعة بيروت، سنة ۱٣۷٦ هـ. و نقل سليم بن قيس الهلاليّ هذا الحديث في كتابه، ص ٢۰٩ و ٢۱۰ كالآتي: قال سُليم: إنِّي لعند عبد الله بن عبَّاس في بيته و عنده رهط من الشيعة، فذكروا رسول الله صلّى الله عليه و آله و موته، فبكى ابن عبّاس و قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يومَ الاثنين و هو اليوم الذي قبض فيه و حوله أهل بيته و ثلاثون رجلًا من أصحابه: إئتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعدي و لا تختلفوا بعدي. فقال رجلٌ منهم: إنَّ رسول الله يهجر. فغضب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و قال: إنّي أراكم تختلفون و أنا حيّ فكيف بعد موتي! فترك الكتف.
      و قال ابن أبي الحديد بعد عرض هذا الحديث بالعبارة التي ذكرناها: هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و مسلم بن الحجّاج القشيريّ في صحيحيهما؛ و اتّفق المحدّثون كافّة على روايته.
    2. إنَّ الروايات التي ضمّت كلام عمر: لا تأتوه بشي‌ء فإنّه قد غلبه الوجع، جاءت في كتاب «الأمالي» للشيخ المفيد، بسنده المتّصل، ص ٣٦ و ٣۷؛ و في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ۷۸۷ نقلًا عن «الأمالي». و أمّا قول عمر: إنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ، عن ابن عمر في غير كتاب الحميديّ في «الجمع بين الصحيحين»، («مسند البخاريّ» و «مسند أحمد») و بلفظ: مَا شَأنهُ هَجَر من كتاب الحميديّ، نقله السيّد ابن طاووس في «الطرائف»، و نقله المجلسيّ عنه في «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٢۷٤. و ذكر المجلسيّ الأخبار في هذا الباب من كتب العامّة في موضعين: الأوّل: في سيرة الرسول الأعظم و وصيّه، ج ٦، ص ۷۸۷. الثاني: في كتاب الفتن الواقعة بعد الرسول في باب مثالب عمر في الطعن الأوّل، ج ۸، ص ٢۷٣ و ٢۷٤، ثمّ فصّل في هذا الموضوع الذي استغرق عدداً من الصفحات. و قال في ج ٦: خبر طلب رسول الله الدواة و الكتف و منع عمر من ذلك مع اختلاف ألفاظه متواتر بالمعنى. و أورده البخاريّ و مسلم و غيرهما من محدّثي العامّة في صحاحهم. و قد أورده البخاريّ في مواضع من صحيحه، منها في الصفحة الثانية من مفتتحه. و قال: و كفى بذلك له كفراً و عناداً، و كفى به لمن اتّخذه مع ذلك خليفة و إماماً جهلًا و ضلالًا. و قال في ج ۸، ص ٢۷٤: قال السيّد رضيّ الدين بن طاووس في كتاب «الطرائف»: و من أعظم طرائف المسلمين أنهم شهدوا جميعاً أنَّ نبيّهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتاباً لا يضلّون بعده أبداً، و أنَّ عمر بن الخطّاب كان سبب منعه من ذلك، و سبب ضلال من ضلّ من امّته، و سبب اختلافهم و سفك الدماء بينهم، و تلف الأموال و اختلاف الشريعة، و هلاك اثنتين و سبعين فرقة من أصل فرق الإسلام، و سبب خلود من يخلد في النار منهم. و مع هذا كلّه فإنَّ أكثرهم أطاع عمر بن الخطّاب الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة، و عظّموه، و كفّروا بعد ذلك مَن يطعن فيه!
/