انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

106
  • لَا أقْبَلُ قَوْلَكَ وَ لَا ابَايِعُهُ. فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: فَإنْ لَمْ تُبَايِعْ فَلَا اكْرِهَكَ!۱

  • أجل، لا يغيب على المؤرّخين و الباحثين في السير أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام لو كان قبل بيعة العبّاس و أبي سفيان، و رفع لواء المعارضة للسقيفة مع الثلّة التي كانت معه من المهاجرين و الأنصار و بني هاشم، فلا جرم كان يتسلّم مقاليد الامور، بيد أنَّ هذا العمل ما كان يتحقّق سلميّاً و نقيّاً من شوائب الفتنة و إراقة الدماء. ذلك لأنَّ الطرف المقابل الذي يمثّل الحزب المعارض كان يعتزم التآمر، و لو نشبت نار المواجهة، لُاريقت الدماء، و قُتِلَ حفظة القرآن الذين كانوا يحفظونه في صدورهم؛ فلهذا تنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن حقّه الثابت و الأكيد للّه و في الله، و تجرّع الغصص و الهموم لوجه الله، و تحمّل ما تحمّل من فقدان العزّ الظاهريّ، و كسر ضلع السيّدة الزهراء، و وفاتها مهضومة، و يُتم الأطفال، و غير ذلك، لئلّا تذهب جهود النبيّ على امتداد ثلاث و عشرين سنة أدراج الرياح، و لا تستبدل الرئاسة الظاهريّة بالحقائق.

  • كلام أمير المؤمنين للعبّاس و أبي سفيان بعد وفاة رسول الله‌

  • و يستبين هدفه صلوات الله عليه مشرقاً من الخطبة التي ألقاها إبّان وفاة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و آله و سلّم، و ذلك في جواب أبي سفيان و العبّاس اللذين دَعَواه إلى قبول بيعتهما له. قال عليه السلام فيها:

  • أيُّهَا النَّاسُ! شُقُّوا أمْوَاجَ الفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ! وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ المُنَافَرَةِ! وَضَعُوا عَنْ تِيجَانِ المُفَاخَرَةِ! أفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ، أوِ اسْتَسْلَمَ فَأرَاحَ! هَذَا مَاءٌ آجِنٌ، وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا! وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أرْضِهِ.

  • فَإنْ أقُلْ يَقُولُوا: حَرَصَ عَلَى المُلْكِ؛ وَ إنْ أسْكُتْ يَقُولُوا جَزَعَ مِنَ‌

    1. «الإمامة و السياسة» ص ۱٢.
/ 693