انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج8

30٬892
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۸

102
  • و هل يمكن الحرص على هداية الناس بدون اتّباعهم أحداً؟ و هل الإطاعة و الاقتداء متيسّران بدون رئاسة و لزوم المتابعة؟ و من هذا المنطلق، كان المشركون و الكافرون يؤذون النبيّ و يتهكّمون به و يتّهمونه. ذلك أنَّ النبوّة تستلزم الرئاسة. فكانوا يرون أنَّ رئاسة النبيّ تهدّد مناصبهم و تنغّص عليهم حياتهم. فلهذا كانوا ينكرون نبوّته حفظاً لرئاستهم التي تتعارض مع رئاسة النبيّ، و إطاحةً برئاسة النبيّ نفسه.

  • أمّا النبيّ الرحيم فقد كان دائم الحرص على إخراج هؤلاء المساكين من ربقة أفكارهم الجاهليّة، و آدابهم و عاداتهم البهيميّة. لم يكن له ليل و نهار؛ و لم يسترح لحظة واحدة، كان يتضوّر جوعاً و عطشاً، و يشدّ حجر المجاعة على بطنه. و كان دائماً موجوداً في ميادين القتال و أقرب المسلمين إلى العدوّ. و هاجر إلى الطائف لشدّة العنف و الأذى و العذاب الذي لاقاه بمكّة. و لم يستقبلوه هناك، فقفل راجعاً إلى مكّة خائباً حيث لم يؤويه أحد فيها، إذ كانوا كلّهم أعداءه، و مصمّمون بأجمعهم على قتله و سفك دمه؛ فاضطرّ إلى الاحتماء بأحد المشركين. و قضي في شعب أبي طالب ثلاث سنين سجيناً معذّباً و معه بنو هاشم و بعض المسلمين، حيث حرّموا عليهم الطعام، و حظروا الزواج و التعامل معهم. و كان صراخ جوع الأطفال يصل إلى مكّة ليلًا و المشركون يسمعون إلى أن اضطرّ للهجرة هارباً من مكّة. و مكث في غار ثور ثلاثة أيّام كي لا يتمكّن المشركون أن يتقصّوا طريقه. و وحده أمير المؤمنين رجل الساحة الذي سار على هديه في الحرص على إيمان الناس، و قدّم نفسه بكلّ إخلاص قرباناً للّه، و رقد في فراش النبيّ مطمئنّاً.

  • و من الواضح أنَّ هذه المشاكل كلّها، و هذه المعاناة و المقاسات كانت دعوة إلى الرئاسة، أي: وجوب طاعة الناس طاعة مطلقة لُاولئك‌

/ 11