
معرفة الإمام ج8
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۸
12دِيناً}. ثمّ ذكر استئذان حسّان و أبياته التي نقل منها خمسة أبيات، ثمّ قال: قال المؤلّف: هذا هو حديث الغدير، و له طرق كثيرة إلى أبي سعيد الخدريّ: سعد بن مالك الخدريّ الأنصاريّ.۱
و روى أبو نعيم الإصفهانيّ في كتابه الموسوم بـ «نزل القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام» يرفعه إلى عليّ بن عامر، عن أبي الحَجَّاف، عن الأعمش، عن عطيّة، أنه قال: «نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في عليّ بن أبي طالب عليه السلام: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}؛ و قد قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.٢
و روى أبو نعيم أيضاً في كتابه «نزول القرآن» يرفعه إلى قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ قال: «إنّ رسول الله دعا الناس إلى عليّ [بن أبي طالب عليه السلام] في غدير خمّ، و أمر بما تحت الشجرة من شوك فَقُمَّ، و ذلك في يوم الخميس. فدعا عليّاً عليه السلام فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله،٣ ثمّ
- «فرائد السمطين» ج ۱، ص ۷٤ و ۷٥، الباب ۱٢، الحديث ٤۰؛ و «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ٣٣۷ الحديث الثالث؛ و «الغدير» ج ۱، ص ٢٣٥؛ و تفسير «الميزان» ج ٥، ص، ٢۰٦ و ٢۰۷.
- «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ٣٣۷، الحديث الرابع؛ و تفسير «الميزان» ج ٥، ص ٢۰٦.
- ينبغي أن نعلم أنَّ رفع رسول الله أمير المؤمنين تمّ برفع ضبعيه بواسطة قبضتيه، إذ جاء في العبارة: فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس بياض إبطي رسول الله.
و الضَبْع في اللغة: العضد أو وسط العضد. و جاء في بعض الروايات: رأي الناس
بياض إبطي رسول الله و أمير المؤمنين كليهما. و في هذه الحالة صار أمير المؤمنين أطول من رسول الله بمقدار طول يدي أمير المؤمنين من أنامله حتّى نصف عضده. و كانت قدماه مواجِهة لركبتي النبيّ أو أعلى منهما قليلًا. و على هذا فإنَّ رسول الله رفع الإمام على يديه بتلك الطريقة، لا أنه رفع يديه فحسب بدون أن يُرْفَع الجسم نفسه.
