
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
98منها، إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة؛ حتّى مضى من ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله: {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ}!
و احتمل النبيّ هذا أيضاً؛ حتّى كان يوم الثامن عشر، فأنزل الله: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}. فأمر رسول الله بلالًا حتّى يؤذّن في الناس أن لا يبقى غداً أحد إلّا خرج إلى غدير خمّ. فخرج رسول الله و الناس من الغد، فقال: أيُّهَا النَّاسُ! إنّ اللهَ أرْسَلني إلَيْكَم بِرِسالَة، وَ إنِّي ضقت بِهَا ذَرعاً مَخافَة أن تتّهموني و تكذّبوني، حتّى عاتبني رَبِّي فِيها بِوعيد أنْزلَهُ عليّ بَعْدَ وعيد! ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى رأى الناس بياض إبطيهما، ثمّ قال: أيُهَا النَّاسُ! اللهُ مَوْلَايَ وَ أنَا مَوْلَاكُمْ! فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ! اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ! وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ! وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ! وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ! فأنزل الله هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.۱
يقول الحاكم الحَسْكانيّ في ذيل الحديث الذي يرويه عن الحبريّ: و طرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب «دُعَاء الهُدَاةِ إلَى أدَاءِ حَقِّ المُوَالاةِ» حول ولاية عليّ بن أبي طالب، (من تصنيفي في عشرة أجزاء).
و يقول المرحوم السيّد ابن طاووس: و من الذين ألّفوا كتاباً في حديث الغدير: الحاكم الحَسْكانيّ الذي سمّي كتابه: «دُعَاءَ الهُدَاةَ إلَى أدَاءِ حَقِّ المُوَالاةِ».٢
- «شواهد التنزيل» ج ۱، ص ۱۸۷ إلي ۱٩٣، الحديث رقم ٢٤٣ إلي ٢٥۰، طبعة مؤسّسة الأعلميّ، بيروت؛ و روي الطبرسيّ في تفسير «مجمع البيان» (طبعة صيدا ج ٢، ص ٢٢٣) حديثين من هذه الأحاديث عن «شواهد التنزيل» بإسناده عن ابن أبي عُمَير و ابن عبّاس.
- «شواهد التنزيل» ج ۱ ص ۱٩۰.
