
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
94ابن عمّه، و أن يطغوا في ذلك عليه. فأوحى الله إليه:
{يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}؛ فقام رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بولايته يوم غدير خمّ.۱
و أخرج العيّاشيّ أيضاً عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لمّا نزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه و آله في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب بقوله تعالى:{يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}، مكث النبيّ ثلاثة أيّام حتّى أتى الجحفة؛ فلم يأخذ بِيَدِ عليّ فَرقاً من الناس.
فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له: مَهْيَعَة، و نادى: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فاجتمع الناس؛ فقال رسول الله: مَنْ أولَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُم؟! فجهروا و قالوا: اللهُ وَ رَسُولُهُ.
ثمّ قال لهم الثانية؛ فقالوا: اللهُ وَ رَسُولُهُ. ثمّ قال لهم الثالثة، فقالوا: اللهُ وَ رَسُولُهُ.
فأخذ [النبيّ] بِيَدِ عليّ عليه السلام، فقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، فَإنَّهُ مِنِّي وَ أنَا مِنْهُ، وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلّا أنهُ
- «تفسير العيّاشيّ» ج ۱، ص ٣٣۱ و ٣٣٢؛ و «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٢۰۷؛ و «تفسير البرهان» ج ۱، ص ٤۸٩. و «غاية المرام»، ج ۱، ص ٣٣٦، الحديث الرابع، الطبعة الحجريّة؛ و «الميزان» ج ٦، ص ٥٤ و ٥٥؛ و تفسير «مجمع البيان» طبعة صيدا، ج ٢، ص ٢٢٣. و نقل في «كشف الغمّة» ص ٩٤، حديث الغدير مع شأن نزول آية التبليغ و أبيات حسّان بن ثابت، مسنداً إلي ابن عبّاس.
