
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
84و إبراهيم، فأخبر الله عزّ و جلّ: {إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى}.۱
فأين صُحف إبراهيم؟ إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر؛ و صحف موسى الاسم الأكبر. فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتّى دفعوها إلى مُحَمَّد صلّى الله عليه و آله و سلّم.
فلمّا بعث الله عزّ و جلّ محمّداً، أسلم له العقب من المُسْتَحْفَظين. و كذّبه بنو إسرائيل. و دعا إلى الله عزّ و جلّ، و جاهد في سبيله.
ثمّ أنزل الله جلّ ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك! فقال: ربّ! إنّ العرب قوم جفاة؛ فظّين في المعاشرة و المعاملة، و ليسوا من أهل الرفق و المداراة! لم يكن فيهم كتاب، و لم يبعث إليهم نبيّ؛ و لا يعرفون فضل نبوّات الأنبياء عليهم السلام، و لا شرفهم. و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جَلَّ ذِكْرُهُ: وَ لَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوفَ تَعْلَمُونَ.٢
فذكر من فضل وصيّه ذكراً، فوقع النفاق في قلوبهم. فعلم رسول الله
- الآيتان ۱۸ و ۱٩، من السورة ۸۷: الأعلى.
- يقول المجلسيّ في «مرآة العقول»: هذه الآيةبهذا الوجه ليست في المصاحف المشهورة، لأنّ الذي في سورة الحِجْر هو: {لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}. و في سورة النحل: {وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}. و في سورة الزخرف: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}. فيحتمل أنّ يكون عليه السلام ذكر الآيتين: إحدى السوابق مع الأخيرة، فسقط من الرواة أو النسّاخ. أو أشار[الإمام] عليه السلام إلى الآيتين بذكر صدر إحداهما و عجز الاخرى؛ أو يكون نقلًا لهما بالمعنى؛ أو يكون في مصحفهم كذلك. (مرآة العقول، الطبعة الحديثة، ج ٣، ص ٢۷٣ و ٢۷٤).
