
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
81قد بلّغت! و نصحتَ، و أدّيتَ ما عليك! فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين.
فقال [النبيّ]: اللهُمَّ اشْهَدْ ثلاث مرّات، ثمّ قال: "يَا مَعْشَرَ المُسلِمِينَ! هَذَا وَلِيُّكُمْ بَعْدِي، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ!"
قال أبو جعفر عليه السلام: كان و الله عليّ عليه السلام أمين الله على خلقه، و غيبه، و دينه الذي ارتضاه لنفسه.
ثمّ إنَّ رسول الله صلّى الله عليه و آله حضره الذي حضر؛ فدعا عليّاً، فقال: يا عليّ! إنّي اريد أن أئتمنك على ما ائتمنني الله عليه من غيبه، و علمه، و من خلقه، و من دينه الذي ارتضاه لنفسه. فلم يشرك و الله فيها يا زياد (أبو الجارود) أحداً من الخلق. (رسول الله لم يُشرك فيها أحداً).
ثمّ إنّ عليّاً عليه السلام حضره الذي حضره، فدعا ولده، و كانوا اثني عشر ذكراً؛ فقال لهم: يا بَنيّ! إنّ الله عز و جلّ قد أبى إلّا أن يجعل في سنّة من يعقوب. و إنّ يعقوب دعا ولده، و كانوا اثني عشر ذكراً، فأخبرهم بصاحبهم. ألا و إنّي اخبركم بصاحبكم، [و آمرهم بطاعته وليّاً و مولى لهم].
ألا إنّ هذين ابنا رسول الله: الحسن، و الحسين عليهما السلام. فاسمعوا لهما و أطيعوا؛ و وازروهما! فإنّي قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله صلّى الله عليه و آله ممّا ائتمنه الله عليه من خلقه، و من غيبه، و من دينه الذي ارتضاه لنفسه. فأوجب الله لهما من عليّ ما أوجب لعليّ من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم؛ فلم يكن لأحد منهما (الحسنين) فضل على صاحبه إلّا بكبره. و إنّ الحسين عليه السلام كان إذا حضر الحسن عليه السلام لم ينطق في ذلك المجلس حتّى يقوم.
ثمّ إنّ الحسن عليه السلام حضره الذي حضره فسلّم ذلك إلى الحسين عليه السلام. ثمّ إنّ الحسين عليه السلام حضره الذي حضره، فدعا بنته
