
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
76و لمّا سمع الحارث ذلك، ولّى نحو ناقته و هو يقول: {اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ}.۱
فما إن أتمّ كلامه حتّى نزل حجر من السماء، فوقع على رأسه، فقتله في مكانه، و أنزل الله تعالى هذه الآية: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ، مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ}.٢ فقد أرسل الله رحمته، و هذا الرجل طلب العذاب؛ فقيل له: لمّا كانت الرحمة لا تنفعك، فليس لأحد أن يدفع عنك العذاب. {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ}. و لقد أرسلتُ ولَاية جعلتُ فيها كمال الدين و تمام النعمة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.
و ذكر الشيخ الطبرسيّ هذا الحديث و شأن نزول الآية في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بنفس الطريقة مع اختلاف و ذلك في تفسير «مجمع البيان» بسنده المتّصل عن الحاكم أبي القاسم الحَسْكَانِيّ حتّى يصل إلى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة. إلّا أنه أولًا: يسند الحديث إلى الإمام جعفر بن محمّد الصادق؛ لا الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام.
و ثانياً: إن السائل عنده هو النُّعْمَانُ بْنُ الحَرْثِ الفَهْرِيّ لا الحَارِث بْن
- الآية٣٢، من السورة ۸: الأنفال.
- «تفسير أبي الفتوح الرازيّ» ج ٢، ص ۱٩٤، طبعة مظفّري؛ و «تفسير القرطبيّ» ج ۱۸، ص ٢۷۸ و ٢۸۸؛ و «تذكرة خواصّ الامّة» ص ۱٩؛ و «فرائد السمطين» ج ۱، الباب ۱٥، ص ۸٢ و ۸٣؛ و «نظم درر السمطين» ص ٩٣؛ و «السيرة الحلبيّة» طبعة سنة ۱٣٥٣ هـ، ج ٣، ص ٣۰۸ و ٣۰٩؛ و «تفسير المنار»، ج ٦، ص ٤٦٤؛ و تفسير «الميزان» ج ۱٩، ص ۷٩؛ و «غاية المرام» ج ٢، ص ٣٩۷، الباب ۱۱۷، حديثان عن طريق العامّة، و في ص ٣٩۸ الباب ۱۱۸ ستّة أحاديث عن طريق الخاصّة؛ و «الفصول المهمّة» لابن صبّاغ المالكيّ، الطبعة الحجريّة ص ٢٦ و ٢۷، و طبعة النجف، ص ٢٤.
