
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
70فإنّ الله جَلَّ ثَناؤُه يأمرك أن تبلّغ قومك الحجّ؛ و تحجّ. و يحجّ معك من استطاع إليه سبيلًا من أهل الحضر، و الأطراف، و الأعراب. و تعلّمهم من معالم حجّهم؛ مثل ما علّمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم! و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع!
فخرج رسول الله من المدينة لأداء مناسك الحجّ؛ و خرج معه أهل المدينة. و بلغ من حجّ مع رسول الله سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون فنكثوا و اتّبعوا العجل و السامريّ.
و كذلك أخذ رسول الله صلّى الله عليه و آله البيعة لعليّ بالولاية و الخلافة على عدد أصحاب موسى، فنكثوا و اتّبعوا العِجْلَ و السَّامرِيّ سُنَّةً بِسُنَّةٍ وَ مِثْلًا بِمِثْلٍ. و اتّصلت تلبية أهل المدينة الذين وفدوا إلى الحجّ ما بين مكّة و المدينة.
و نادى منادي رسول الله في المدينة أن يا أيُّهَا النَّاس! إنّ رسول الله يريد الحجّ، و يريد في سفره هذا أن يطلعكم على ما لم يطلعكم عليه من قبل! و يعلّمكم شرائع الحجّ و يوقفكم عليها في ضوء النهج الذي علّمكم سائر شرائع الدين من خلاله!
و لمّا وقف رسول الله في الموقف؛ أتاه جبرئيل عن الله عزّ و جلّ فقال: يا محمّد! إنّ الله يقرؤك السلام؛ و يقول لك: إنّه قد دنا أجلك و مدّتك؛ و أنا مستقدمك على ما لا بدّ منه، و لا عنه محيص!
فاعهد عهدك! و قدّم وصيّتك؛ و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك و السلاح و التابوت (صندوق العهد)، و جميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلّمه إلى وصيّك و خليفتك من بعدك؛ حجّتي البالغة على خلقي عَلِيّ بن أبي طالبٍ عليه السلام. فأقمه للناس علماً!
