
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
7السلام.
ولد أمير المؤمنين عليّ عليه في الكعبة؛ و حينما اعطي رسول الله صلّى الله عليه و آله قماطه، تلا سورة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}. و نشأ في حجر الرسول الكريم. و هو أوّل من صدّقه يوم كان في العاشرة من عمره. و هو القائل: نزل الوحي على رسول الله يوم الاثنين، و آمنت يوم الثلاثاء. و عند ما كانت الدعوة في سنينها الثلاث أو السبع و حيث كانت دعوة الرسول في دور الخفاء، فإنّ أحداً لم يصلّ معه في الكعبة غير أمير المؤمنين، و غير خديجة.
و في اليوم الأوّل الذي صدع النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله بدعوته في المجلس الذي أقامه لعشيرته الأقربين، إذ دعاهم لمؤازرته في حمل أعباء النبوّة، و معاضدته على القيام بشؤون الرسالة، لم يجبه إلّا ذلك الفتى اليافع، و العاشق المُستبسل، و النابه الواعي. و عندئذٍ اختاره للوزارة و الولاية و الخلافة.
و لقد قال صلّى الله عليه و آله و سلّم في ذلك اليوم: "فَأيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي على هَذَا الأمْرِ وَ أنْ يَكُونَ أخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ مِنْ بَعْدِي؟"
و لم يجبه إلّا عليّ بقوله: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ!
قال: "فَأنْتَ أخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ!"
و نلاحظ هنا أنّ تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام في مقام الوزارة و الخلافة و الوصاية كان في إبّان البعثة، و منذ ذلك اليوم الذي اعلنت فيه النبوّة لقريش وفقاً لتعيين رسول الله صلّى الله عليه و آله إيّاه عملًا بآية الإنذار: {وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}،۱ و حديث العشيرة.
- الآية٢۱٤، من السورة ٢٦: الشعراء.
