
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
48عليه جبريل و هو يتلو عليه قوله تعالى: {قُمْ فَأَنْذِرْ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ} بعد قوله: {يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}؛ و قوله: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} بعد قوله: {يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}.
و كان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم يعلم ما ذا ستجرّه ولاية الأمر هذه من ويلات على أمير المؤمنين. من ضربٍ و شتمٍ و قتلٍ و أسرٍ لأبنائه الطاهرين. و كان يرى ذلك أمامه كالمرآة و يوطّن نفسه الشريفة على جميع البلاءات لمرضاة الودود جلّ و عزّ، و يتلقّى الأمر بالعمل بقوله تعالى: {بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} بالطاعة و التسليم متفاعلًا معه بروحه و قلبه. و يقبل ذلك الإمام عليّ أيضاً بروحه و قلبه، و يرحّب به بنفس منشرحة و صدر رحب؛ و يلبّي دعوة الحقّ؛ و يذوب فيه طاعة و تسليماً بكل وجوده.
روى الحافظ أبو نُعَيم الإصفهانيّ! بسنده المتّصل عن أبي بَرزة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: "إنَّ اللهَ تعالى: عَهِدَ إلَيّ عَهْداً في عَلِيّ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لي!
فَقَالَ: اسْمَعْ! فَقُلْتُ: سَمِعْتُ!
فَقَالَ: إنَّ عَلِيَّاً رَايَةُ الهُدَى؛ وَ إمَامُ أوْلِيَائِي؛ وَ نُورُ مَنْ أطَاعَنِي؛ وَ هُوَ الكَلِمَةُ التي ألْزَمْتُهَا المُتَّقِينَ؛ مَنْ أحَبَّهُ أحَبَّنِي؛ وَ مَنْ أبْغَضَهُ أبْغَضَنِي؛ فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ! فَجَاءَ عَلِيّ فَبَشَّرْتُهُ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أنَا عَبْدُ اللهِ؛ وَ في قَبْضَتِهِ فَإنْ يُعَذِّبُنِي فَبِذَنْبِي؛ وَ إنْ يُتَمَّ لي الذي بَشَّرْتَنِي بِهِ؛ فَاللهُ أوْلَى بِي!
قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ اجْلُ قَلْبَهُ! وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الإيمَانَ!
فَقَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ! ثُمَّ إنَّهُ رَفَعَ إلَيّ أنهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ البَلَاءِ بِشَيءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أحَداً مِنْ أصْحَابِي.
فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أخِي وَ صَاحِبِي!
