
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
42الْكافِرِينَ}.۱
نزلت الآية المذكورة بهذه الشدّة و التهديد بأنه لا يوجد وقت للتفكير بالمصلحة و إعداد الأرضيّة؛ إذ ينقضي الوقت و تمرّ الفرصة مرّ السحاب؛ و الله جلّ شأنه هو المتكفّل لحفظ الإسلام و صيانته من تلاعب الكفّار، و هو الذي يحول بينهم و بين مآربهم.
إنّ الولاية على درجة من الأهميّة بحيث جعلت مكافئة للنبوّة و في منزلتها و إذا ما فرّطتَ في الإعلان عنها، فإنّك لم تضطلع بأعباء الرسالة.
و لا بدّ أن يُقَدَّمَ عَلِيّ عليه السلام إلى الملأ، و يُعَرَّف لهم في مجلس واحد يشهده الجميع، فهو حافظ دينك و رسالتك بعدك! و هو الذي نُصِبَ خَليفة و وارثاً و وليّاً بعدك منذ اليوم الأوّل الذي تألّق فيه فجر الدعوة، و ذلك في مجلس العشيرة، و وفقاً لآية الإنذار و حديث العشيرة! و هو الذي رافقك خطوة خطوة في كلّ سنة و شهر و يوم و ساعة، و واساك في السرّاء و الضرّاء، و كشف الكرب و الغمّ و الحزن عن وجهك المنير في الغزوات و السرايا بسيفه البتّار! و هو بحر العلم و يمّ المعرفة الخضمّ الموّاج، العلم الذي ارتشفه منك متّبعاً أثرك متتلمذاً على يديك، و قد تعلّم في كلّ يوم باباً من العلم كان يفتح منه ألف باب! و هو الذي بات في فراشك ليلة الهجرة، و عرّض نفسه للبلاء مضحيّاً بها في سبيلك، و جلس جبريل و ميكال عنده حتّى الصباح، و باهى الله به ذينك المَلَكين المقرّبين!
تحرّك النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم حتّى إذا قارب الجُحْفَة- حيث ينفصل طريق المدينة عن الشام و العراق، و حيث النقطة الأخيرة التي تتلاقى فيها قوافل الحجّ، و منها يفترقون- حطّ رحاله في وادي غدير خُمّ.
- الآية٦۷، من السورة ٥: المائدة.
