
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
39النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ}.۱
و جاء حول تصديقه كلام الناس إذ كلّما كانوا يطرحونه من كلام لا يردّه إلى أن قالوا: محمّد اذُن فقط، يصدّق كلّ ما يقولون؛ يسمع كلاماً متناقضاً فلا يردّه و لا يجادل و لا يناقش و لا يعترض: {وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ}.٢
و حول زواج زينب ابنة عمّته التي طلّقها ابنه بالتبنّيّ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ و كان هذا العمل مستقبحاً عند العرب إلى درجة أنهم كانوا يعتبرونه في حكم الزواج من زوجة الولد الحقيقيّ، فقد كُلّف النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم بتحطيم هذه السنّة الجاهليّة، و هو أوّل من قام بهذا العمل مع أنه كان يخشى ذلك حتّى نزل قوله تعالى: {وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ}.٣
و ورد بشأن لزوم رسالات الله و عدم تغييرها قوله: {وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ}.٤
خوف النبيّ من التبليغ العامّ لولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليهما
و بعد أن استبانت لنا هذه المقدّمات، نقول حول الإعلان العامّ عن ولاية مولى الموحّدين و أمير المؤمنين عليه السلام أنّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم كان حذراً خائفاً، و ذلك لما عرفناه من الحالة العامّة للصحابة و المعارضين إجمالًا. كان رسول الله خائفاً من عواقب إعلانه عن ولاية الإمام عليه السلام؟
- الآية٥٣، من السورة ٣٣: الأحزاب.
- الآية٦۱، من السورة ٩: التوبة.
- الآية٣۷، من السورة ٣٣: الأحزاب.
- الآية٤٤ إلي ٤۷، من السورة ٦٩: الحاقّة.
