
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
32أو إمارة دنيويّة.
كلام أبي سفيان لعثمان في أمر الخلافة
و لمّا تسلّم عثمان مقاليد الامور، دخل أبو سفيان إلى مجلسه فقال:
يَا بَنِي امَيَّةَ! تَلَقَّفُوهَا تَلَقُّفَ الكُرَةِ! وَ الذي يَحْلِفُ بِهِ أبُو سُفْيَانَ: مَا زِلْتُ أرْجُوهَا لَكُمْ، وَ لَتصِيرَنَّ إلَى صِبْيَانِكُمْ وِرَاثَةً!
وَ قَالَ لِعُثْمَانَ: أدِرْهَا كَالكُرَةِ! وَ اجْعَلْ أوْتَادَهَا بَنِي امَيَّةَ! فَإنَّمَا هُوَ المُلْكُ؛ وَ لَا أدْرِي مَا مِنْ جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ! وَ أتَى قَبْرَ حَمْزَةَ سَيِّد الشُّهَدَاءِ عَلَيهِ السَّلَامُ فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا حَمْزَةُ! إنَّ الأمْرَ الذي كُنْتَ تُقَاتِلُنَا عَلَيهِ بِالأمْسِ قَدْ مَلَكْنَاهُ اليَوْمَ وَ كُنَّا أحَقَّ بِهِ مِنْ تَيْمٍ وَ عَدِيّ!۱ و ٢
نستنتج ممّا ذكرناه في هذه المقدّمة إلى أيّ مدى كان المسلمون متفاوتين في عصر الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله؛ و في مستويات مختلفة من حيث الجنوح القلبيّ و الإيمان الحقيقيّ. و كان رسول الله في نبوّته يواجه هؤلاء الأشخاص المتفاوتين ذوي الاتّجاهات الفكريّة المتضاربة. و كم كانت الحياة مع هؤلاء شاقّة و صعبة بكلّ ما كان فيها من مجاراة و اتّصال و معاشرة و انس و تردّد و علاقات مع الكثيرين منهم.
عصمة الانبياء لا تنافي اختيارهم
المقدّمة الثالثة: إنّ جميع الأنبياء و المرسلين الذين بعثهم الله، و كافّة الأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين و جميع المعصومين و المطهّرين من أولياء الله المقرّبين هم كسائر الناس مكلّفون و متأدّبون بتأديب إلهيّ.
و ينبغي لهم أن يجسّدوا عمليّاً كافّة الاستعدادات و القوى الفطريّة المودعة فيهم الواحدة بعد الاخرى بقدم المجاهدة و الاستقامة على الطريق،
- أيّ من أبي بكر و عمر.
- كتاب «الفردوس الأعلى» للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، و تعليقة السيّد محمّد على القاضي الطباطبائي، ص ٢۰ و ٢۱.
