انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

31
  • و لكم أن تقارنوا بين هذا المنطق و منطق سيّد الموحّدين و مولى المتّقين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذ يقول: "وَ اللهِ لَوْ اعْطِيتُ الأقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أفْلَاكِهَا على أنْ أعْصِيَ اللهَ في نَمْلَةٍ أسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُ؛ وَ إنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لأهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ في فم جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا! مَا لِعَلِيّ وَ لِنَعِيمٍ يَفْنَي وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى"!۱

  • و منطق عمر يقارب منطق أبي سفيان الذي كان يخال أنّ الحكومة تمثّل ابّهة و جلالًا و عظمة من منظار هذه الدنيا و هذه النشأة. و كان ينكر الرابطة بين النبوّة و الاتّصال بعالم الغيب، و الحكومة الإلهيّة الحقّة. و بعبارة اخرى، كان يقول: إنّ ما قاله محمّد عن هذه الدنيا و حكومتها و إمارتها يتعلّق بشؤون هذه الدنيا. و الحكومة؛ و السلطنة، فلا خبر من عالم الغيب. و لا معنى للارتباط به، و لا معنى لخضوع هذا العالم لأحكام ذلك العالم.

  • و لم يستطع أبو سفيان أن يتصوّر معنى الشهامة و التضحية و الجهاد و الإيثار للّه و الحقيقة و بلا أيّ توجّه مادّيّ؟ و لم يستطع أن يتصوّر أنّ جنود الإسلام الذين يضربون بسيوفهم ليس لهم هدف مادّيّ، و لا طموح إلى الرئاسة و الحكومة على الناس، فعملهم للّهِ و في اللهِ.

  • و الطابور العظيم من المنافقين- سواءً الذين أسلموا في فتح مكّة، أو الذين بهرتهم عظمة الإسلام فلم يجدوا بدّاً من أن يظهروا إسلامهم- يتألّف من أمثال هؤلاء الأشخاص.

  • و كان المنافقون جماعة كثيرة تعدّ من الصحابة. أسلموا في الظاهر و شهدوا بوحدانيّة و رسالة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم إلّا أنّ قلوبهم لم تسلم و لم تؤمن، و كانوا ينظرون إلى الإسلام في باطنهم كحكومة قوميّة

    1. «نهج البلاغة» الخطبة ٢۱٦، عبده.
/ 284