
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
28يقول أبُو الشَّمْط: ثمّ نثر عَلَيّ بعد ذلك لِشِعْرٍ قلته في هذا المعنى عشرة آلاف درهم.۱
لقد فتح عمر بهذا المنطق الخاطئ طريق المغالطة لجميع حكّام الجور الذين جاءوا بعده؛ فلو كان الحصول على المنصب و الإمارة و الولاية في الإرادة الإلهيّة التكوينيّة دليلًا على الأحقيّة و الواقعيّة في الإرادة التشريعيّة، لما كان- مِن ثَمَّ- للظلم، و القبح، و الاعتداء، و الخيانة، و الجريمة، و أمثالها أيّ مفهوم. و كان التسلّط و نيل القدرة بأيّ! شكل و أيّ عنوان، دليلًا على الإرادة الإلهيّة و شاهداً على أحقّيّته.
بَيدَ أنّ عمر كان يفهم جيّداً أنه يخلط و يغالط، و لو كانت الطوارئ الخارجيّة و الوقائع و الأحداث التي تجري على أساس الاعتداء و الظلم و الخلاف لأمر الله و رسوله دليلًا على أحقيّة الأمر الواقعيّ الخارجيّ و حقيقته، فلما ذا اعترض عمر على رسول الله في قضيّة الحديبيّة، و شكَّ في نبوّته؟ فكان له أن يقول: أراد رسول الله أمراً، و أراد الله غيره. و التسليم في هذه الحالة لأمر الله. و أراد رسول الله العمرة و الطواف حول
- «الكامل في التاريخ» ج ۷، ص ۱۰۱.
