
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
21يصيبون و يخطئون.
لهذا يلاحظ أنهم كانوا يقولون له في كثير من الحالات: هل هذا كلام الله أو كلامك؟! و هل هذا الأمر منك أو من الله؟! و هل أنت قلت هذا أم الله أمرك به؟!
و الملاحظ أكثر في التواريخ المعتبرة أنّ هذا السلوك كان يبدر في الأغلب من أبي بكر، و عمر. و فيما يلي عدد من النماذج:
شكّ عمر في نبوّة رسول الله صلّى الله عليه و آله في الحديبيّة
الأوّل: في السنة السادسة من الهجرة، و في شهر ذي القعدة تحرّك رسول الله مع جماعة من أصحابه نحو مكّة قاصدين الطواف حول بيتالله الحرام. و ساقوا معهم البدن للهدي. فلمّا بلغ أرض الحديبيّة، منعه كفّار قريش من الذهاب. و عُقد بينه و بينهم صلح. و أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بحلق الرءوس، و نحر البدن، و الحلّ من الإحرام في الحديبيّة نفسها.
فعزّ ذلك على بعض الصحابة، فلم يبدوا استعداداً للحلق و النحر، و اغتمّ رسول الله و شكى ذلك إلى امّ سلمة. فقالت امّ سلمة: يا رسول الله! احلق و انحر؛ فحلق رسول الله و نحر. و حلق المعترضون و نحروا شاكّين في نبوّته.
فلمّا التأم الأمر و لم يبق إلّا الكتاب وثب عمر بن الخطّاب، فأتى أبا بكر و حدّثه بهذا الموضوع و شكى إليه عدم الدخول إلى مكّة لأداء العمرة، و النحر و الحلق في الفلاة، و شروط الصلح التي كانت ثقيلة و صعبة على المسلمين. و قال له: أ لم يكن رسول الله، يفعل كذا و كذا؟!
و بعد تبادل الكلام بينه و بين أبي بكر أتى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله! أ لستَ برسول الله؟
قال: بلى! قال: أ وَ لَسنا على الحقّ، و عدوّنا على الباطل؟! قال: بلى!
