
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
191الأمر كذا و كذا، فتبيّن الكراهيّة في وجه أبي عبد الله عليه السلام، فقال له حبيب: هذا محمّد بن نَوفَل حضر ذلك. فقال له [الإمام] أبو عبد الله عليه السلام: أي حبيب كُفَّ! خالقوا الناس بأخلاقهم! و خالفوهم بأعمالكم! "فَإنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ، وَ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ مَنْ أحَبَّ، لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَيْكُمْ وَ عَلَيْنَا! وَ ادْخُلُوا في دَهْمَاءِ النَّاسِ: فَإنَّ لَنَا أيَّاماً وَ دَوْلَةً يَأتِي بِهَا اللهُ إذَا شَاءَ". فسكت حبيب، فقال عليه السلام: أ فهمتَ يا حبيب؟ لا تخالفوا أمري فتندموا! فقال حبيب: لن اخالف أمرك.
قال أبو العبّاس [ابن عُقْدَة، أحمد بن محمّد بن سعيد]: سألتُ عليّ بن الحسين عن محمّد بن نَوْفَل فقال: كوفيّ. قلت: ممّن؟ قال: أحسبه مولى لبني هاشم. و كان حبيبُ بن نَزَار بن حَيَّان مولى لبني هاشم. و كان الخبر فيما جرى بينه و بين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العبّاس فلم يمكنهم (الشيعة) إظهار ما كان عليه آل محمّد صلّى الله عليه و آله.۱
استشهاد السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام بحديث الغدير
و ذكر ابن بابويه في كتاب «النصوص على الأئمّة الاثنى عشر عليهم السلام» بسنده عن محمود بن لُبَيْد قال: لمّا قبض رسول الله، كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء، و تأتي قبر حمزة و تبكي. فلمّا كان في بعض الأيّام أتيتُ قبر حمزة رضي الله عنه فوجدتها صلوات الله عليها تبكي هناك. فأمهلتها حتّى سكتت، فأتيتها، فسلّمت عليها، و قلت لها: يا سَيّدة النسوان! و الله قد قطّعت نياط قلبي من بكائك! فقالت: يا أبا عَمْرَة! يحقّ لي بالبكاء، فلقد اصبت بخير الآباء رسول الله، ثمّ أنشأت تقول:
إذَا مَاتَ يَوْماً مَيِّتٌ قَلَّ ذِكْرُهُ *** و ذِكْرُ أبي قَدْ مَاتَ وَ اللهِ أكْبَرُ قلت: يا سيّدتيّ! إنّي سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري! قالت:
- «الأمالي» للشيخ المفيد، ص ٢٦ إلي ٢۸، طبعة سنة ۱٤۰٣ هـ، المجلس الثالث.
