
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
172عليه السلام، فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله؛ ثمّ لم يفترقوا حتّى نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.۱ فقال رسول الله: "اللهُ أكْبَرُ على إكْمَالِ الدِّينِ وَ إتْمَامِ النِّعْمَةِ و رِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ الوَلَايَةِ لِعَلِيّ مِنْ بَعْدِي".
و قال: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ". فقال حسّان بن ثابت: إئْذن لي يا رسول الله، فأقول في عليّ أبياتاً تسمعها! فقال: قل على بركة الله!
أشعار حسّان بن ثابت بين يدي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم
فقام حسّان، فقال: يا معشر مشيخة قريش! اسمعوا قولي شهادة من رسول الله في الولاية الثابتة لعليّ! ثمّ أنشد هذه الأبيات:
يُنَادِيهُمُ يَوْمَ الغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ *** بِخُمٍّ وَ أسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِيَا يَقُولُ: فَمَنْ مَوْلَاكُمُ وَ وَلِيُّكُمْ؟ *** فَقَالُوا وَ لَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ التَّعامِيَا٢ إلَهُكَ مَوْلَانَا و أنْتَ وَلِيُّنَا *** و لَنْ تَجِدَنْ مِنَّا لَكَ اليَوْمَ عَاصِيَا هُنَاكَ دَعَا: اللهُمَّ وَالِ وَلِيَّهُ *** وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَي عَلِيَّاً مُعَادِيَا فَقَالَ لَهُ: قُمْ يَا عَلِيّ فَإنَّنِي *** رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إمَاماً و هَادِيا٣ علماً أنّ الأعلام و العلماء في الحديث و التأريخ أجمعوا على شعر
- الآية٣، من السورة ٥: المائدة.
- جاء في بعض النسخ: تَعَارِيا، و لكن الأظهر: تعاميا.
- «غاية المرام» ص ۸۷، الحديث الثاني و السبعون؛ و «فرائد السِّمطين»، ج ۱، ص ۷٤ و ۷٥.
