
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
167مَسْؤُولٌ وَ أنْتُمْ مَسْؤُولُونَ. و بعد حثّ الناس و ترغيبهم في التمسّك بالثَّقَلَين، قال: فَإنِّي قَدْ سَألْتُ لَهُمَا اللَّطِيفَ الخَبيرَ فَأعْطَانِي؛ نَاصِرُهُمَا لي نَاصِرٌ؛ وَ خَاذِلُهُمَا لي خَاذِلٌ؛ وَ وَلِيُّهُمَا لي وَلِيّ؛ وَ عَدُوُّهُمَا لي عَدُوٌّ؛ ألَا فَإنَّهَا لَمْ تَهْلِكْ امَّةٌ قَبْلَكُمْ حتّى تَدِينَ بَأهْوَائِهَا، وَ تَظَاهَرَ على نُبُوَّتِهَا، وَ تَقْتُلَ مَنْ قَامَ بِالقِسْطِ مِنْهَا. ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ ابْنِ أبي طَالِبٍ فَرَفَعَهَا وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،۱ قَالَهَا ثَلَاثاً- آخِرُ الخُطْبَةِ.٢
و في «مناقب ابن المغازليّ» أيضاً بسنده عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله لمّا نزل بخمّ، فتنحّى الناس عنه، و نزل معه عليّ بن أبي طالب، فشقّ على النبيّ تأخّر الناس، فأمر عليّاً فجمعهم؛ فلمّا اجتمعوا، قام فيها و هو متكئ يد عليّ بن أبي طالب، فحمد الله و أثنى عليه، ثمّ قال: أيُّهَا النَّاسُ! إنَّهُ قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ عَنِّي حتّى خُيِّلَ إلَيّ أنهُ لَيْسَ شَجَرَةٌ أبْغَضَ إلَيْكُمْ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِينِي؛ ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ أنْزَلَهُ اللهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ؛ فَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا أنَا عَنْهُ رَاضٍ، فَإنَّهُ لَا يَخْتَارُ على قُرْبِى وَ مَحَبَّتي شَيئاً. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
- «غاية المرام» ص ۸۱ و ۸٢، الحديث السابع و العشرون؛ و «مناقب ابن المغازليّ»، ص ۱٦ إلي ۱۸، الحديث رقم ٢٣؛ و في «غاية المرام» أيضاً، ص ۸۸، الحديث ۷٩ في حديث ينقله عن عليّ بن أحمد المالكيّ، يذكر فيه إشارة رسول الله إلي أنّ عُمْرَ كلُّ نبيّ نصف عمر النبيّ الذي خلا من قبله.
- و في «غاية المرام» أيضاً، ص ۸٩، الحديث الثامن و الثمانون عن ابن المغازليّ، ذكر حديثاً بهذا المضمون أنّ رسول الله قال: لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف ما عمّر مَن قبله. و إنّ عيسي ابن مريم عمّر أربعين سنة، و إنّي قد اشرعتُ في العشرين.
