
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
166أيُّها النَّاسُ! إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشَكُ أنْ يَأتِينَي رَسُولُ رَبِّي فَاجيبَ؛ ألَا وَ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ؛ وَ هُوَ حَبْلُ اللهِ؛ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ على الهُدَى، وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ على ضَلَالَةٍ؛ فِيهِ الهُدَى وَ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ. فَحَثَّ على كِتَابِ اللهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ؛ ثُمَّ قَالَ: وَ أهْلُ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي! قَالَ: فَقُلْنَا: وَ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ؟!
قَالَ: لَا! أيْمُ اللهِ إنَّ المَرْأةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ العَصْرَ ثُمَّ الدَّهْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلَى أهْلِهَا وَ قَوْمِهَا. أهْلُ بَيْتِهِ أهْلُهُ وَ عَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِّمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ.۱
و من «مناقب ابن المغازليّ» أبي الحسن عليّ بن المغازليّ الواسطيّ الشافعيّ بسنده عن زيد بن أرقم، ذكر قضيّة الغدير و نقل أنّ رسول الله قال بعد حمد الله و الثناء عليه: أمَّا بَعْدُ؛ أيُّهَا النَّاسُ! فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيّ مِنَ العُمْرِ إلَّا نِصْفُ مَا عُمِّرَ مَنْ قَبْلَهُ؛ وَ إنَّ عيسى ابْنَ مَرْيَمَ لَبِثَ في قَوْمِهِ أرْبَعِينَ سَنَةً، وَ إنِّي قَدْ اشْرِعْتُ٢ في العِشْرِينَ،٣ ألَا وَ إنِّي يُوشَكُ أن افَارِقَكُمْ وَ إنِّي
- «غاية المرام»، ص ۸۰، الحديث التاسع عشر، عطفاً على الحديث السابع عشر، الطبعة الحجريّة.
- جاء في «المناقب»: قَدْ أشْرَعْتُ بالسين المهملة.
- لا شكّ أنّ رسول الله عمّر ثلاثاً و ستّين سنة. و عند ما يقول هنا: و إنّي قد أشرعت في العشرين، فإنّه يريد عمر النبوّة، و قد بلغت ثلاثاً و عشرين سنة منذ بدئها. و إذا ما طرحنا الأعوام الثلاثة الاوَل حيث كانت الدعوة سرّيّة، و كانت الآية: {فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} بعد، فالباقي عشرون سنة كانت فيها الدعوة النبويّة جهراً. و هذه المدّة تساوي نصف عمر عيسى ابن مريم إذ كان نبيّاً طيلة أربعين سنة تامّة، حيث جعل نبيّاً منذ طفولته: قال: {إنِّي عَبْدُ اللهِ ءَاتَانِي الْكِتَابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَ جَعَلَنِي مُبَارَكاً أيْنَمَا كُنتُ وَ أوصَانِي بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّا}.
