
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
151و صنّف أبو سعيد مسعود بن ناصر السَّنجَريّ السِّجِستانيّ كتاباً مفرداً في طرق حديث الغدير سمّاه: «كِتابِ دِرَايَةِ حدِيثِ الوَلَاية» في سبعة عشر جزءاً و عدد أسانيده ألف و ثلاثمائة سند.
و قال بعد نقل ما ذكرناه عن «الإقبال» للسيّد ابن طاووس حول كتابه: يتبيّن من هذا أنّ السجستانيّ صنّف كتاباً خاصّاً في ضبط طرق حديث الغدير، و هو سبعة عشر جزءاً، سمّاه: «دِرَايَة حَديثِ الوَلَاية». روي فيه هذا الحديث الشريف عن مائة و عشرين صحابيّاً. و قال في «الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف»: قد وقفت على كتاب صنّفه أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستانيّ؛ سمّاه كتاب «دراية حديث الولاية». و هو سبعة عشر جزءاً. ما وقفت على مثله؛ و هذا مسعود بن ناصر من أوثق رجال المذاهب الأربعة. و قد كشف عن حديث يوم الغدير و نصّ رسول الله على عليّ بن أبي طالب بالخلافة بعده. رواه عن مائة و عشرين من الصحابة، بينهم ستّ نساء، و من عرف ما تضمّنه كتاب «دِراية حَديثِ الوَلَاية»، ما يشكّ في أنّ الذين تقدّموا على عليّ بن أبي طالب عاندوا و مالوا إلى طلب الرئاسة، و عدد أسانيد كتاب «دِراية الوَلَاية» ألف و ثلاثمائة سند.
و تدلّ هذه العبارة على أنّ السجستانيّ صنّف كتاباً في جمع طرق حديث الغدير، رواه عن مائة و عشرين صحابيّاً، و عدد أسانيده ألف و ثلاثمائة سند. و لا يخفى أنّ مسعود السجستانيّ هو من أجلّة الحفّاظ، و أعاظم المحدّثين، و أكابر المعتمدين و المشايخ المعتبرين و سُبّاق الموثّقين، و الحُفَّاظ المتقنين لأهل السنّة.
و قال عبد الكريم السَّمْعانيّ في «الأنساب»: أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السَّنْجريّ الرِّكاب، كان حافظاً متقناً فاضلًا. رحل إلى خراسان و الجبال و العراقين و الحجاز، و أكثر من الحديث و جمع الجمع،
