
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
14و لمّا حان الغد، طلب عليّاً، و كان أرمد العين، فتفل في عينه، و أعطاه الراية، فذهب بها حيدر الكرّار و لم يرجع حتّى اقتلع باب خيبر فاتحاً ظافراً.
و كانت هذه الواقعة بعد فشل أبي بكر و عمر و رجوعهما خائبين خاسِرَين، إذ لم يستطيعا القيام بالمهمّة التي كلّفهما بها النبيّ صلّى الله عليه و آله في اليومين اللذين سبقا هذه الواقعة.
من هذا المنطلق، آخى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بينه و بين عليّ عليه السلام مرّتين. الاولى: في مكّة عند ما آخى بين المهاجرين أنفسهم. و الثانية: بعد دخوله المدينة، عند ما آخى بين المهاجرين و الأنصار. فجعل عليّاً عليه السلام أخاه في كلا المرّتين.
و قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: عَلِيّ أقْضَاكُمْ.
و فتح النبيّ لعليّ ألف باب من العلم؛ و قال: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلَيّ بَابُهَا.
و قال: أنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَ عَلِيّ بَابُهَا.
و قال: أنَا مَدِينَةُ الجَنَّةِ وَ عَلِيّ بَابُهَا.
و لهذا قال صلّى الله عليه و آله: أنَا وَ عَلِيّ أبَوَا هَذِهِ الامَّةِ.
و قال: حَقُّ عَلِيّ على هَذِهِ الامَّةِ كَحَقِّ الوَالِدِ على وَلَدِهِ.
و قال: عَلِيّ وَزِيرِي وَ وَارِثِي.
و قال: يَا عَلِيّ لَا يُحِبُّكَ إلَّا مُؤْمِنٌ و لَا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِقٌ.
و قال: عِنْوَانُ صَحِيفَةِ المُؤْمِنِ: حُبُّ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ.۱
و قال: النَّظَرُ إلَى وَجْهِ عَلِيّ عِبَادَةٌ.
- «تاريخ بغداد» للحافظ الخطيب، ج ٤، ص ٤۱۰. طبعة مطبعة السعادة- مصر.
