انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

138
  • نعدّها متواترة فحسب، بل هي فوق التواتر. أي: أنّ درجة الإخبار عن هذه الحادثة بلغت مبلغاً لو قدّر- مثلًا- أن يصل إلينا نصف الأخبار، أو خُمسها أو عُشرها. لأفاد ذلك كلّه اليقين على حسب ملاك التواتر. و لو ألّف الشيعة في هذا المجال كتاباً، و نقّبوا في هذه الواقعة و نقلوها بأسنادهم المتّصلة، عن أعلام الدين و أئمّته، فلا عجب في ذلك. لأنها سندهم الناطق المعبّر، و الأساس الرصين لمذهبهم و منهاجهم، و هي مفترق الطرق و موضع بروز الزاوية بينهم و بين خصومهم.

  • بَيدَ أنّ العجب هو أنّ المناوئين قد نقلوا الروايات و الأحاديث الجمّة التي بلغت من الكثرة حدّاً بحيث جعلتهم يقرّون بصحّة الأسناد، و وقوع هذه الحادثة على النحو المؤكّد. و كم ألّفوا من الكتب المستقلّة في هذا الموضوع بحيث إنّا لا نعثر على حدث من الأحداث في التأريخ الإسلاميّ قد نال كلّ هذا الاهتمام على صعيد تأليف الكتب، و طرح البحوث الطويلة المتواصلة.

  • هذا مع أنّ الملحوظ منذ عصر صدر الإسلام و حتّى يومنا الحاضر هو أنهم بذلوا قصارى جهودهم لكتم الحقائق و التغطية على قضيّة الولاية؛ و الاهتمام في عدم ذكر خبرها، و تحريفه، و تحريف كتب الماضين، و التلاعب في طبعها و نشرها إلى درجة أنّ كلّ بصير و خبير بالكتب و الروايات و التواريخ و السنن يذهل لما يراه.

  • و نرى التحريف واضحاً جليّاً في كتب العامّة؛ و هم أنفسهم يجهرون في أقوالهم و كتاباتهم قائلين بأنهم ينبغي أن يطمسوا الحقائق كي لا تكون ذريعة بأيدي العوامّ.۱ و هذا البحث ملازم للبحث في استصواب ممارسات‌

    1. على سبيل المثال نرى أنّ ابن حَجَر الهَيْتمِيّ، الذي ألّف كتاب «تطهير اللسان» في فضيلة معاوية و تقديسه، و طبعه في حاشية «الصواعق»، لم يجوّز قدح الصحابة و الطعن فيهم لئلّا يُمَسَّ الخلفاء بشي‌ء. بعد ذلك يبثّ شكواه فيقول في ص ٩٤ من الكتاب: و قد علمت ممّا قدّمتُه في معنى الإمساك من ذلك أنّ عدم الإمساك إمّا يكون واجباً لا سيّما مع ولوع العوامّ به؛ و مع تآليف صدرت من بعض المحدّثين كابن قُتيبة مع جلالته القاضية بأنه كان ينبغي أن لا يذكر تلك الظواهر؛ فإن أبى إلّا ذكرها فَلْيُبَيِّن جريانها على قواعد أهل السُّنَّة حتّى لا يتمسّك مبتدع أو جاهل بها.
      و مثلًا يقول الطبريّ في تأريخه ج ٣، ص ٣٦۱ طبعة مطبعة الاستقامة بالقاهرة، بعد نقله عدداً من الروايات ضمن محاصرة عثمان: و أمّا الواقديّ فإنّه ذكر في سبب مسير المصريّين إلى عثمان و نزولهم ذا خشب اموراً كثيرة، منها ما تقدّم ذكره، و منها ما أعرضت عن ذكره كراهة منّي لبشاعته.
      و يقول في ص ٥٥۷ من الجزء المذكور: نقل هشام عن أبي مخنف قال و حدّثني يزيد ابن ضبيان الهمدانيّ أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لمّا ولّى فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهتُ ذكرها لما فيه ممّا لا يحتمل سماعها العامّة.
/ 156