
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
137و كَمْ و كَمْ قَالَ لَه: أنْتَ أخِي *** فَأيُّهُمْ قَالَ لَهُ مِثْلَ على و هَلْ سَمِعْتَ بِحَدِيثِ مَوْلَى *** يَوْمَ «الْغَدِيرِ» وَ الصَّحيحُ أولَى۱ أ لَمْ يَقُلْ فِيهِ الرَّسُولُ قَوْلَا *** لَمْ يُبْقِ لِلمُخَالِفِينَ حَوْلَا و هَلْ سَمِعْتَ بِحَدِيثِ المَنْزِلَه *** يَجْعَلُ هَارُونَ النَّبِيّ مِثْلَه و ثَبَّتَ الطُّهْرَ لَهُ مَا كَانَ لَه *** مِنْ صِنْوِهِ موسى فَصَارَ مَدْخَلَه مِنْ حَيْثُ لَوْ لَمْ يَذْكُرِ النُّبوَّة *** كَانَتْ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ مَرْجُوَّة فَاسْتُثْنِيَتْ و نَالَ ذُو الفُتُوَّة *** عُمُومَ مَا لِلمُصْطَفَى مِنْ قُوَّة٢ يدور بحثنا عن حديث الغدير، و هو حديث الولاية، حول سنده أوّلًا، و دلالته ثانياً، و سنتطرّق إلى هذين القسمين بشكل وافٍ إن شاء الله تعالى.
ثبوت أحقّيّة أمير المؤمنين على مرّ التأريخ
أمّا البحث من حيث السند؛ أي: من حيث وقوع حادثة الغدير في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام عبر الخطبة التي ألقاها رسول الله صلّى الله عليه و آله فهي من الامور المقطوع بها في التأريخ الإسلاميّ، بل و في تأريخ البشريّة. و تعتبر هذه الواقعة من الضروريّات. و لا يمكن أن
- المقصود حديث "مَن كُنْتُ مَؤْلَاهُ فَعَلَيّ مَوْلَاهُ"، الذي قاله رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يوم الغدير.
- هذه الأبيات لأبي محمّد المنصور بالله المولود سنة ٥٩٦ هـ و المتوفّى سنة ٦۷۰ هـ. و كان أحد أئمّة الزيديّة في بلاد اليمن، و من أولاد يحيي الهادي إلي الحقّ اليمنيّ؛ و كان أحد أئمّة الأدب و العربيّة و الحديث و الشعر و المناظرة و الاحتجاج، و له اليد الطولي في هذه العلوم. و جاءت ترجمته و غديريّته في كتاب «الغدير» ج ٥، ص ٤۱۸ إلي ٤٢٤. و قال صاحب «الغدير»: تشتمل على ۷۰۸ بيتاً، و قصيدته كلّها على شكل البيتين. و اختار منها مؤلّف «الغدير» ٦٢ قسماً و ذكرها في كتابه و ذكرنا هنا اثني عشر بيتاً منها مراعاة للمقام و الإيجاز.
