
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
136فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.
و تعرف الآية المفتتحة بقوله: يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بآية التبليغ، و يعرف الحديث المتقدّم آنفاً بحديث الولاية؛ و البحث فيهما مستقلّ و لا صلة بينهما؛ أعني: أنّ البعض قد يرتاب في شأن نزول آية التبليغ أو في دلالتها- كما نجد ذلك عند بعض العامّة- بَيدَ أنه لا يرتاب في حديث الولاية سنداً أو دلالةً. علماً أننا قد فرّقنا بين البحثين و الحمد للّه و له المنّ. و تحدّثنا حديثاً وافياً عن آية التبليغ من حيث شأن نزولها في سيّد الموحّدين عَليّ بنِ أبي طَالِبٍ عليه السلام و من حيث مفادها و محتواها التفسيريّ؛ و أرجأنا البحث في حديث الولاية إلى مجال آخر.
و قد آن أوانه الآن بعد أن فرغنا من البحث في آية التبليغ بتوفيق الله و لطفه؛ و نأمل أن ندرس هذا الموضوع بمقدار جهدنا الضئيل إن شاء الله تعالى: ثمّ نعرّج على البحث في مفاد الآية المذكورة في مستهلّ درسنا، و التي نزلت يوم الغدير:
قصيدة إمام الزيديّة إليمنيّ المنصور بالله
وَ هُوَ الوَلِيّ أيُّهَذَا السَّامِعُ *** مُؤْتِي الزَّكَاةِ المَرْءَ وَ هوَ رَاكِعُ وَ الشَّاهِدُ۱ التَّالى فَأيْنَ الجَامِعُ *** لِلقَوْمِ؟ هَلْ ثَمَّ دَلِيلٌ قَاطِعُ وَ هوَ وَلِيّ الحَلِّ وَ الإبْرَامِ *** و الأمْرِ وَ النَّهي على الأنَامِ بِحُكْمِ ذِي الجَلَالِ وَ الإكْرَامِ *** و مَا قَضَاهُ في اولِي الأرْحَامِ٢ وَ قَالَ فِيهِ المُصْطَفَى: أنْتَ الوَلِي *** و مِثْلُهُ: أنْتَ الوَزِيرُ وَ الوَصِي - إشارة إلي الآية۱۷، من السورة ۱۱: هود: {أ فَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِن رَّبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ وَ مِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إمَامًا وَ رَحْمَةً اولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}. و المقصود من كلمة {يَتْلُوهُ شاهِدٌ منه} بدون شكّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
- وفقاً للحكم النازل في القرآن الكريم في الآية: {وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ}.
