
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
135بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلي قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلَّا باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}.۱
نزلت هذه الآية المباركة على النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم يوم غدير خمّ بُعَيْدَ إلقائه خطبته الغرّاء التي نصب فيها أمير المؤمنين عليه السلام في مقام الولاية الإلهيّة الكلّيّة المطلقة، و قدّمه إلى الناس خليفة و أميراً و وليّاً.
و قد ذكرنا في بحوثنا الأخيرة أنّ خطبة الغدير كانت بعد نزول الآية الكريمة: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ}.٢ إذ خطب رسول الله تلك الخطبة التي جاء فيها: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ
- وسط الآيةالثالثة من السورة المائدة، و هي السورة الخامسة من سور القرآن الكريم.
- الآية٦۷، من السورة ٥: المائدة.
