
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
129الاخرى و إرسالها؛ فلهذا نرى نظام الدين النيسابوريّ، و هو من مفسّري العامّة أيضاً، قد عدّ قصّة الغدير أوّل الوجوه، و أسنده إلى ابن عبّاس، و البراء بن عازب، و أبي سعيد الخُدريّ، و الإمام الباقر عليه السلام. و عزا بقيّة الوجوه إلى «القِيل» الدالّ على ضعفها.۱
و الطبريّ الذي هو أقدم من هؤلاء لم يذكر تلك الوجوه في تأريخه، و لا في تفسيره؛ لكنّه ألّف كتاباً مستقلًّا في الولاية أخرج فيه حديث الولاية (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ) بنيّف و سبعين طريقاً. و روى في هذا الكتاب نزول آية التبليغ في عليّ بن أبي طالب بإسناده عن زيد بن أرقم.
و ما تمسّك به الفخر الرازيّ و أتباعه هو أنّ آية التبليغ جاءت في سورة المائدة بين الآيات المتعلّقة بأهل الكتاب؛ فمن المناسب أنها نزلت في أهل الكتاب أيضاً.
هذا مع أنّ الذي يمتلك أدنى وعي للقصص القرآنيّ يعلم أنّ ترتيب الآيات في النزول غير ترتيبها في الذكر غالباً. و ترتيب السور النازلة غير هذا الترتيب القائم في السور القرآنيّة؛ فالسور الاولى هي: الْعَلَق، و المُدَّثِّرْ، وَ الْمُزَّمِّل، وَ الْقَلَم، و سائر السور القصار، و هي مكّيّة. و آخر سورة هي سورة المائدة، و سورة النصر: {إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ}. و كثير من الآيات نزلت في مكّة و موضعها في السور المدنيّة و بالعكس.
قال السيوطيّ في «الإتقان»: الإجماع و النصوص المترادفة على أنّ ترتيب الآيات توقيفيّ لا شبهة في ذلك؛ [و علينا أن نقرأ القرآن كما كتب]. أمّا الإجماع فنقله غير واحد منهم الزركيش في «البرهان» و أبو جعفر بن الزبير في «المناسبات». و عبارة أبي جعفر: «ترتيب الآيات
- «تفسير غرائب القرآن» ج ٦، ص ۱٢٩ و ۱٣۰. الطبعة الاولي ۱٣۸۱ هـ.
