
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
126بَعْدِي؟!۱
و كان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله يرسل الولاة إلى الأمصار التي كانت في قبضة المسلمين كمكّة، و الطائف، و اليمن؛ و كان يعيّن الامراء على الجيوش و السرايا التي كان يُشخصها إلى مختلف النقاط. فما الفرق بين حياته و موته؟ أ لم تكن حاجة الناس إلى والٍ و قيّم أكثر عند الموت؟!
نعم هي أكثر، و في ضوء هذا النهج، كان يعيّن الولاة و يخوّل لهم شئون الامّة. و في تلك الأرض القاحلة الكأداء، و تحت الأشجار الصحراويّة الخمس، أعلن للملأ أنّ عليّاً وصيّه و خليفته، و هو أولى بكلّ مؤمن و مؤمنة كأولويّته صلّى الله عليه و آله.
أقوال العامّة المختلفة في شأن نزول آية التبليغ
هذا بحثنا ما وسع المقام في شأن نزول و مفاد آية التبليغ. و قد علمنا أنّ كبار العلماء من العامّة قد ذكروها في كتب الحديث و التفسير كالطبريّ،
- هذا الحديث من الأحاديث النبويّة المتواترة الذي تضافر على نقله الفريقان، و مضافاً إلى أنه ورد في كتب الشيعة، فقد جاء في كتب العامّة المعتبرة بما لا يحصي حتّى أنّ شاه وليّ الله الدهْلَوِيّ ذكره في كتاب «إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء» ص ٢٦۰ و ٢٦۱ من ج ٢، في فصل خصّصه لترجمة أمير المؤمنين عليه السلام. و هذه الترجمة جديرة بالدقّة و التمعّن. و أورد فيها قصّة غدير خُمّ في ج ٢، ص ٢٥٩. و أقرّ في ص ٢٦۱ بحديث الولاية بما نصّه: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإنَّ مَوْلاهُ عَلِيّ". و ذكر قصّة الغدير كما يلي: لمّا رجع من حِجَّة الوداع، خطب في غدير خُمّ خطبة تتضمّن إظهار فضائل المرتضى رضي الله عنه، فقد أخرج الحاكم، و أبو عمرو، و غيرهما- و هذا لفظ الحاكم- عن زيد بن أرقم: لَمَّا رَجَعَ رسول الله صلّى الله عليه[و آله] و سلّم من حجَّة الوداع و نزل غدير خمّ أمر بدوحات فَقُمِمْنَ؛ قال: "كأني قد دُعيتُ فاجبت. إنّي قد تركت فيكم الثَّقلين: أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالى و عترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيها فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض. ثمّ قال: إنّ الله عزّ و جلّ مولاي و أنا وليّ كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ رضي الله عنه فقال: مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذا وَلِيُّهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ".
