انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

124
  • معه من مكّة يشهدون ذلك؛ و بعد أن ألقي خطبته البليغة، أرى الناس كلَّهم عليّاً، و هو يقول: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ‌. و لا يخفى فإنّ ولاية الامّة ليست من الامور التي تكتم و تستتر؛ و يرتاب أحد في لزومها و ضرورتها.

  • و نحن نرى من وحي العقل و الفطرة أنّ كلّ صاحب مسؤوليّة إذا أراد أن يغيب، فإنّه لا يترك اموره و شئونه عبثاً، بل يفوّضها إلى من كان أميناً كفوءاً ليضطلع بها نيابة عنه. و العالِم الذي يدنو أجله يخوّل معلّماً أميناً للقيام بتربية طلّابه. و الطبيب الذي يفارق الدنيا يوصي طبيباً أميناً بعيادته. و التاجر، و الكاسب، و الزارع، و حتّى الحمّاميّ، فإنّهم إذا شارفوا الموت أو غابوا لفترة قصيرة، لسفر مثلًا، ينيطون شئونهم بشخص آخر للقيام بها. و حتّى بائع البنجر الذي يضع بنجره المطبوخ في طست و يقف في رأس الزقاق منادياً بأعلى صوته: بَنْجَر بَنْجَر! فإنّه إذا أراد الذهاب لقضاء حاجته أو للصلاة، يكلّف كاسباً قريباً منه أن يحرس طسته و ميزانه و بنجره و كلّ ما يتعلّق به، و هذا كلّه لا يساوي في القيمة درهماً زهيداً. و إن لم يفعل هؤلاء ما من شأنه القيام بامورهم، فإنّهم يُلَامُونَ و يذمّون. و يقول الناس: ما خطب الحمّاميّ؟ هل أصابه مسّ من جنون حتّى يترك حمّامه مفتوحاً دون أن يكلّف أحداً بحراسته؟ و ما بال التاجر؟ هل مُني بخطب أو عاهة إذ يترك محلّه و يسافر بدون أن يخوّل أحداً حراسته؟

  • و هذا الأمر من البداهة بحيث إنّه لا يحتاج إلى استدلال و برهان، و هو كما يقول أهل الأدب: مِنَ الْقَضَايَا التي قِيَاسَاتُهَا مَعَهَا. و الوصيّة في مثل هذه الامور من المسلّمات المقطوع بها.

  • فإذا علمنا هذا كلّه، فكيف يجيز أحد لنفسه أن يخال بأنّ ديناً كالإسلام لا يحتاج إلى وليّ أمر يقوم بشؤونه، و هو الدين العالميّ الذي جاء لجميع الناس حتّى يوم القيامة، و فيه كلّ ما يحتاج إليه البشر، من أحكام‌

/ 177