انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

115
  • و يدفع قول القائلين بأنهم كانوا يخشون و يخافون من الناس. فقد قال: سبحانه:

  • {ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ، الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَ كَفى‌ بِاللَّهِ حَسِيباً}.۱

  • فلا بدّ أن نعلم أنّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سائر الأنبياء عليهم السلام في ضوء هاتين الآيتين لا يعرفون الخوف و الفزع في مقابل المسئوليّة الإلهيّة و تنفيذ الأوامر الصادرة من الذات الأحديّة. فمقام النبوّة و الاتّصال بعالم الغيب، و الانس بالموجودات المجرّدة، و الأنوار البسيطة و العقول الكاملة، و الملائكة المقرّبين، و الذات و الصفات و الأسماء الإلهيّة لا يدع لهم مجالًا للشغف و الولع بالجسد المادّيّ و القالب الطبعيّ و الطبيعيّ.

  • و لهذه الآية ظهور يتجسّد في أنّ النبيّ لا يعرف الخوف و الحرج تكوينيّاً؛ و كذلك سنّة الله في الأنبياء الذين خلوا، فإنّهم أيضاً لم يعرفوا الحرج و الخوف تكوينيّاً. و ما يستدعيه مقام النبوّة هو الشجاعة و رباطة الجأش بحيث إنّ حبّ و جاذبيّة الله اجتذبتهم إلى درجة أن غرقوا و انمحوا حيث لا يرون إلّا جمال الله و جلاله، و لا يرون لكائن آخر أصالة فيخافون منه؛ و في ظلّ هذه الأجواء لا يعرفون جسداً و قالباً و سوءاً و ضرراً و قتلًا و فتكاً و غير هذه الأشياء، و لا يكترثون بها؛ و ليس عندهم إلّا الله و كفى وَ يَخْشَوْنَهُ و لَا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلَّا اللهَ فحَسب. قد غشيتهم خشيته، و أحاطت بهم حتّى جعلتهم لا يبالون بأحد و لا يخشونه مهما كان.

  • و قد حذّر الله المؤمنين و حظر عليهم الخوف من الشيطان و أوليائه،

    1. الآيتان ٣۸ و ٣٩، من السورة ٣٣: الأحزاب.
/ 0