انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

113
  • اليهود؛ و مع ذلك فإنّ اسلوب الخطاب الموجّه للنبيّ لم يكن كاسلوب آية التبليغ. من جهة اخرى فإنّ النبيّ العظيم صلّى الله عليه و آله و سلّم قد كُلّف بمهامّ أشدّ و أثقل كتبليغ التوحيد، و إلغاء عبادة الأصنام و قطع دابرها من الوسط الذي يعيش فيه كفّار قريش و مشركو العرب. و كان هؤلاء أكثر حرصاً من اليهود على إراقة الدماء، و أشدّ منهم فظاظةً و غلظة. و مع ذلك نلحظ أنّ الله جلّ شأنه لم يهدّد نبيّه في تبليغهم كما هدّده في هذه الآية موضع البحث، و لم يضمن له العصمة في ذلك التبليغ كما ضمن له فيها. و الآيات المتعلّقة بأهل الكتاب في هذه السورة تؤلّف أغلب آياتها؛ و من المؤكّد أنّ آية التبليغ قد نزلت في هذه السورة، في وقت كانت صولة اليهود مندحرة، و قد شملهم الغضب الإلهيّ و عمّهم، إذ كانوا {كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}‌، فما جدوى أن تنزل آية التبليغ بهذه الخصوصيّة فيهم و في النصارى؟ فلقد كانوا حينئذٍ في قبضة الإسلام محتمين في كنفه. علماً أننا نرى أنّ يهود نجران و نصاراها- و كانوا أكثر تعصّباً من غيرهم- قد انصاعوا لدفع الجزية آنذاك؛ فما هو المعنى من التهديد الإلهيّ- إذَن- في ظلّ تلك الظروف التي كان الإسلام ماسكاً فيها بناصية الامور، و أعنّتها بيده؟

  • و على هذا فما ذكره الفخر الرازيّ، و مَن تبعه مِن بعض المفسّرين الآخرين من العامّة كمحمّد عَبْدهُ في تفسير «المنار»۱ من أنّ الآية تتعلّق بأهل الكتاب كما يفيده سياق الآيات مجرّدٌ عن التحقيق و عارٍ من المحتوى الصحيح؛ و السبب- مضافاً إلى ما ذكر- هو أنّ إقحام آية في سياق آيات اخر لا يقبل المعارضة مع الدليل القطعيّ، و الروايات و الأخبار المأثورة عن‌

    1. تفسير «مفاتيح الغيب» ج ٣، ص ٦٣٦؛ و «تفسير المنار» ج ٦، ص ٤٦۷.
/ 0