انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

112
  • و الآية اللاحقة هي:{ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‌ شَيْ‌ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‌}. (الآية ٦۸).

  • فالآية التي هي مدار بحثنا (آية التبليغ) تتوسّط الآيتين؛ و هذا ما يستدعي العجب؛ ذلك لأننا لا نلاحظ أيّ صلة بينها و بين ما سبقها و لحقها من آيات، و منها هاتان الآيتان؛ و لا يمكن القول حقّاً: إنّ آية التبليغ تبليغ بشأن أهل الكتاب. و لذلك جاءت في تضاعيف الآيات التي تحدّثت عن أهل الكتاب.

  • ذلك أننا أوّلا: نلاحظ أنّ الآيتين اللتين تتحدّثان عن أهل الكتاب لا تحملان أكثر من تعاليم عامّة و دعوات كلّيّة، فأنى تكون هناك حاجة إلى آية التبليغ لتتوسّطهما بلهجتها الشديدة الحادّة؟!

  • ثانياً: نزلت سورة المائدة في المدينة في آخر حياة الرسول الأعظم، و كان الإسلام حينئذٍ قد بلغ ذروته عزّةً و شوكةً؛ و كان الكفّار و المشركون و اليهود و النصارى في الحضيض مخذولين منكوبين بائسين. و لا سطوة لهم حتّى تكون هناك حاجة إلى تبليغ حكم من الأحكام يخشى رسول الله من تبليغه، فيعده الله بالعصمة و الوقاية.

  • و نجد إبّان هجرة الرسول الأعظم صلّى الله عليه و آله إلى المدينة، أنّ أهل الكتاب لا سيّما اليهود قد بدت منهم العداوة و البغضاء، و أنهم آزروا كفّار قريش في الحروب؛ و تحالفوا معهم؛ و شكّلوا الأحزاب؛ فظهرت قضيّة بني قُرَيْظَة، و بني النَّضير، و بني القَيْنقَاع، و بالتالى يهود خَيْبَر و فَدَك. و قد خُذل هؤلاء أجمع و لم تقم لهم قائمة. يضاف إلى ذلك، أنّ الآية لا تضمّ أمراً شديداً و حكماً حادّاً يرتبط باليهود. علماً أنّ تعاليم قد وردت في مواضع عديدة من القرآن الكريم، قد كانت أشدّ و أمرّ و أثقل على‌

/ 693