انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

110
  • يضيّق عليهم الخناق و لا يدعهم أحراراً في أداء مهامّهم و تحقيق مقاصدهم. و لا يطلق لهم العنان في إطفاء نور الله و تعطيل أحكامه النازلة من لدنه باستخدامهم الأسباب الدنيويّة العامّة. ذلك لأنّ الكافرين و الظالمين و الفاسقين، بما يضمرون من سوء السريرة و خبث النيّة، يلجأون إلى أسباب يبتغون من ورائها تغيير المسار الربّانيّ، فينظرون من خلال ذلك بتحقيق أمانيّهم الباطلة المتمثّلة بمحو الدين و كلمة الحقّ. و في هذه الحالة، نرى أنّ الله سبحانه يوصد الطريق الذي تجري فيه الأسباب الصوريّة، فيحول بينهم و بين الوصول إلى غاياتهم و مسبّباتها. ذلك لأنّ سببيّة الأسباب بيده جلّت قدرته؛ فلن تغلبه الأسباب التي خلقها بيده أبداً أبداً، و حاشا له أن يكون مقهوراً و مغلوباً بها.

  • علماً أن هؤلاء قد يبلغون أهدافهم يوماً، و يصلون إلى ما يطمحون إليه في مدّة قصيرة و يستعلون بخيلائهم و يستكبرون، غير أنهم سرعان ما تُنكَّس أعلامهم و يحيق بهم مكرهم. و قد قال جلّ من قائل: {وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ‌}.۱

  • و قال: {كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ‌}.٢

  • و محصّل ما ذكرنا هو أنّ قوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ}‌ في حكم التعليل و التفسير لقوله: {وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‌}؛ و المراد من العصمة، حفظ رسول الله من الأضرار التي تصل إليه بدون أن يبلغ هدفه، و يحقّق طموحه في رفع لواء، الحمد و التوحيد باتّهامه بحبّ الدنيا، أو قتله‌

    1. الآية٤٣، من السورة ٣٥: فاطر.
    2. الآية۱۷، من السورة ۱٣: الرعد.
/ 17