انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج7

30٬110
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۷

109
  • يُخاف من عامّتهم؛ و الجملة التعليليّة: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ}‌ تشعر بهذه النكتة.

  • ثالثاً: ليس المراد بالكافرين هنا المشركين أو اليهود و النصارى، بل الكفر هنا بمعناه العامّ المتمثّل بإخفاء الحقّ و التعتيم عليه. كما جاء في الآية ٩۷ من السورة ٣: آل عمران: {وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ}‌. إذ تدلّ على هذا الضرب من ضروب الكفر بالمعنى العامّ و المطلق؛ و كما سنلاحظ أنّ المراد من الكفر ليس الاستكبار و إنكار أصل الدين الذي يتحقّق بالامتناع عن أداء الشهادتين؛ ذلك لأنّ الكفر بهذا المعنى لا ينسجم مع مورد الآية، إلّا أن نقول بأنّ المراد من قوله: {ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} هو مجموعة الأحكام و التعاليم الدينيّة، و هو مجانب للصواب كما سنقف عليه.

  • رابعاً: المراد من عدم هداية الله، هو عدم هدايتهم في كيدهم و مكرهم؛ بحيث إنّهم لا يظفرون ببلوغ أهدافهم من خلال التشبّث بالأسباب الدنيويّة الجارية؛ و لا تتحقّق آمالهم في الشرّ و الفساد، كما جاء في الآية ٦، من السورة ٦٣: المنافقون: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‌}.

  • و أمّا القول بأنّ المراد من عدم الهداية، هو عدم هدايتهم إلى الإيمان، فهو غير صحيح؛ لأنه يتنافى مع أصل الدعوة النبويّة و تبليغها؛ إذ لا معنى أن يقول الله: يا نبيّنا! ادع الكافرين إلى الإسلام و حكم الله؛ و أنا لا أهديهم؛ و لا أدلّهم على سبيل الإيمان إلّا عند إلقاء الحجّة!

  • يضاف إلى ذلك أننا نرى رأي العين أنّ الله لا يزال يهدي الكافرين؛ فيدخلون في الإسلام فوجاً فوجاً، و قد وعد سبحانه بهدايتهم، فقال عزّ من قائل: {وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‌} (الآية ٢۱٣، من السورة ٢: البقرة).

  • فاستبان لنا ممّا تقدّم أنّ المراد من عدم هداية الكافرين هو أنّ الله‌

/ 17