
معرفة الإمام ج7
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۷
100وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ. و لمّا لقيه عمر رضي الله عنه قال: هَنِيئاً لكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ.
و هو قول ابن عبّاس، و البراء بن عازب، و محمّد بن عليّ.۱
و يقول نظام الدين القمّيّ النيسابوريّ في تفسيره: ثمّ أمر الله رسوله أن لا ينظر إلى قلّة المصدِّقين، و كثرة المعاندين، و لا يتخوّف مكروههم، فقال: {يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ}. و عن أبي سعيد الخُدريّ أنّ هذه الآية نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه و كرّم الله وَجْهَه يوم غدير خمّ.
فأخذ رسول الله صلّى الله عليه و آله بيده و قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ. اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ؛ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ. فلقيه عمر و قال: هنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ! و هو قول عبد الله بن عبّاس، و البراء بن عازب، و محمّد بن عليّ.٢
و جاء في هذه الرواية عبارة فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ بنحو خاصّ؛ و هَذَا التي تشير إلى شخص خارجيّ تدلّ على التأكيد في التعيّن و التشخّص. و روى عن أبي إسحاق الثعلبيّ النيسابوريّ في تفسيره: «الكَشْف و البيان» روايتان: الاولى: عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، و فيها أنّ معنى بَلِّغْ هو: بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ في فَضْلِ عَلِيّ. و لمّا نزلت هذه الآية، أخذ رسول الله صلّى الله عليه و آله بِيَدِ عليّ و قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.
- تفسير «مفاتيح الغيب» المشتهر بـ «التفسير الكبير»، ج ٣، ص ٦٣٦، الطبعة الاولي، طبعة شركة الصحافة العثمانيّة.
- تفسير «غرائب القرآن و رغائب الفرقان» ج ٦، ص ۱٢٩، الطبعة الاولي ۱٣۸۱ هـ، طبعة مطبعة مصطفي البابي الحلبيّ، مصر.
