
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
90إلّا أنّنا ننقل هنا نصوص بعض الروايات المعتبرة عن كتب العامّة. و ذلك بغية إرشاد و توجيه إخواننا من العامّة، و استهدافاً للمحافظة على الرفقة و الاخوّة في البحث عن طريق الجدل. يتلو ذلك بحث و جيز بدور حول هذا الموضوع، آملين أن يكون ذلك مفيداً لهم جميعاً، بشرط تحرّرهم من الروح العدائيّة، و مواكبتهم لنا خطوة خطوة مستضيئين بأصل الحقيقة و حاملين لنظرة الأصالة.
{إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ}.۱
روايات العامّة حول التمتّع في الحجّ
فقد جاء في «الدرّ المنثور» قوله: أخْرَجَ البُخَارِيّ وَ البَيْهَقِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الحَاجِّ؛ فَقَالَ: أهَلَّ المُهَاجِرُونَ وَ الأنصَارُ وَ أزْوَاجُ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [و آلِهِ] وَ سَلَّمَ في حِجَّةِ الوَدَاعِ وَ أهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ: "اجْعَلُوا إهْلَالَكُمْ بِالحَجِّ عُمْرَةً إلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْي. فَطُفْنَا بِالبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ المَرْوَةِ وَ أتَيْنَا النِّسَاءَ وَ لَبِسْنَا الثِّيَابَ.
وَ قَالَ: مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإنَّهُ لَا يُحِلُّ حتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. ثُمَّ أمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أنْ نُهِلَّ بِالحَجِّ؛ فَإذَا فَرَغْنَا مِنَ المَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ المَرْوَةِ، وَ قَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَ عَلَيْنَا الْهَدْيُ كَمَا قَالَ اللهُ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ} إلَى أمْصَارِكُمْ، وَ الشَّاةُ تُجْزِئُ، فَجَمَعُوا نُسْكَيْنِ في عَامٍ بَيْنَ الحَجِّ وَ العُمْرَةِ، فَإنَّ اللهَ أنْزَلَهُ في كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَ أبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرِ أهْلِ مَكَّةَ.
قَالَ اللهُ تعالى: {ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ}.
وَ أشْهُرُ الحَجِّ التي ذَكَرَ اللهُ: شَوَّالٌ وَ ذُو القَعْدَةِ وَ ذُو الحِجَّةِ؛ فَمَنْ
- الآية ٣۷، من السورة ٥۰: ق.
