
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
84رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم. و دخل بريدة المدينة و بلّغ ما ارسل به و غضب عليه رسول الله و أمره باتّباع عليّ، في وقت كانت سريّتا على و خالد مشغولتين في مهمّتيهما.
أمّا الثانية: فكانت بعد بقاء خالد بن الوليد ستّة أشهر في اليمن و إخفاقه في دعوة أهلها إلى الإسلام. فأوفد رسول الله عليّاً إلى اليمن، و أمره بعزل خالد، و كلّ مَن رغب مِن سريّة خالد، فإنّه يلتحق بسريّة أمير المؤمنين عليه السلام. و في هذه السريّة فوّض أمير المؤمنين عليه السلام إلى بُرَيْدَة بن حُصَيب المحافظة على الغنائم. و بعد فراغه من مهمّته رجع مع جنده إلى مكّة، و قد انفصل عن السريّة و التحق برسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم للحجّ. و في غيابه هذا قسّم نائبه على السريّة الحلل اليمانيّة على الجند. و عند ما قفل أمير المؤمنين راجعاً من مكّة، و شاهد جنده على تلك الحال، أمر بخلع الحلل التي هي من الصدقات، و إرجاعها إلى أعدالها، و المجيء بها إلى رسول الله، ممّا أدّى إلى امتعاض الجند و انزعاجهم، حتّى إذا دخلوا مكّة بدءوا بالانتقاص من أمير المؤمنين و النيل منه. فأعلن رسول الله للناس أنّ عليّاً ليس من أهل المداهنة و المجاملة في سبيل الله، و أنّه لا يخاف فيه لومة لائم، و أنّه ذائب و فان في ذات الله.
من الطبيعيّ أنّ هذه المهمّة التي ذهب بها أمير المؤمنين عليه السلام إلى اليمن، و إرسال السريَّتين وقعت في السنة العاشرة من الهجرة؛ و عاد أمير المؤمنين من مكّة إلى المدينة بصحبة رسول الله. و في الجُحفة عند غدير خُمّ، ألقى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم خطبته الغرّاء حول ولاية الإمام الإلهيّة الكلّيّة و المطلقة.
