
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
82عليه [و آله] و سلّم فإذا وجهه يتغيّر! فلمّا رأيت ذلك قلتُ: أعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ! قَالَ بُرَيْدَةُ: وَ اللهِ لَا ابْغِضُهُ أبَدَاً بَعْدَ الذي رَأيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ.۱
و ذكر في الحديث (٤۸٢) أنّ رسول الله قال: "فَلَا تُبْغِضْهُ وَ إنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبَّاً، فَوَ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيّ في الْخُمْسِ أفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ".
قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ أحَبَّ إلَيّ مِنْ عَلِيّ.٢
غضب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على جماعة انتقصت علياً عليه السلام
و نقل الحافظ أبو بكر الهيتميّ هذا الحديث عن بُرَيدة، إلى أن قال: قال بريدة:
فقدمتُ المدينة و دخلت المسجد، و رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في منزله، و ناس من أصحابه على بابه، فقالوا: ما الخبر يا بُرَيْدة؟!
فقلت: خيراً، فتح الله على المسلمين.
فقالوا: ما أقدمك؟
قلت: جارية أخذها عليّ من الخمس فجئت لُاخبر النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم.
فقالوا: فأخبر النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فإنّه يسقط من عين النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يسمع الكلام، فخرج مغضباً، فقال:
"مَا بَالُ أقْوَامٍ يَتَنَقَّصُونَ عَلِيَّاً؟! مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيَّاً فَقَدْ تَنَقَّصَنِي؛ وَ مَنْ
- «تاريخ دمشق» ص ٣۷٦ و ٣۷۷.
- «المصدر السابق» ٣۷۷ و ٣۷۸؛ و الهيتميّ في «مجمع الزوائد» ج ٩، ص ۱٢۷.
