
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
75فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "يَا بُرَيْدَةُ! أحْدَثْتَ نِفَاقاً! إنَّ عَلِيّ بنَ أبي طَالِبٍ يَحِلُّ لَهُ مِنَ الفَيء. مَا يَحِلُّ لي؛ إنَّ علِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَيْرُ النَّاسِ لَكَ وَ لِقَومِكَ! وَ خَيْرُ مَنْ اخْلِفُ بَعْدِي لِكَافَّةِ امَّتِي ...! يَا بُرَيْدَةُ! إحْذَرْ أنْ تُبْغِضَ عَلِيَّاً فَيُبْغِضُكَ اللهُ!"
قَالَ بُرَيْدَةُ: فَتَمنَّيْتُ أنَّ الأرْضَ أنْشَقَّتْ لي فَسُخْتُ فِيهَا، وَ قُلْتُ: أعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَخَطِ اللهِ وَ سَخَطِ رَسُولِهِ، يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتَغْفِرْ لي فَلَنْ ابْغِضَ عَلِيَّاً أبَدَاً، وَ لَا أقُولَ فِيهِ إلَّا خَيْراً. فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيّ. قَالَ بُرَيْدَةُ: فَصَارَ عَلِيّ أحَبَّ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ رَسُولِهِ إلَيّ.۱
الشكوى المرفوعة إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ضدّ أمير المؤمنين عليه السلام
و قد نقل كبار المؤرّخين و المحدّثين و كتّاب السير هذه القصّة بألفاظ مختلفة. و ذكرها ابن سعد في طبقاته.٢ و نقل ابن كثير أنّ رسول الله قال لبريدة: يا بُرَيدة! أ تبغضُ عليّاً؟! فقلت: نعم! فقال: لا تبغضه! فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك.
و ذكر في رواية اخرى أنّ: في السبي وصيفة من أفضل السبي. قال فخمّس [عليّ الغنائم] و قسّم فخرج و رأسه يقطر. فقلنا: يا أبا الحسن! ما هذا؟
فقال: أ لم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإنّي قسّمت و خمّست فصارت في الخمس، ثمّ صارت في أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، ثمّ صارت في آل عليّ، و وقعت بها.
- «إعلام الوري» الطبعة الحيدريّة، ص ۱٣٤ و ۱٣٥؛ و «حبيب السير» الطبعة الحيدريّة، ج ۱، ص ٤۰٤؛ و «روضة الصفا» ج ٢، ضمن ذكر توجّه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إلي اليمن.
- «الطبقات الكبرى» طبعة دار صادر، بيروت، ج ٢، ص ۱۷۰؛ و «السيرة الحلبيّة» طبعة محمّد على صبيح بمصر، ج ٣، ص ٢٣٢ و ٢٣٣.
