
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
67بالبيت و الصفا و المروة ... و أحلّلت، أي بعد الحلق و التقصير.۱ فَلِمَ لَمْ يشركه رسول الله في حجّه و هديه؟ و أمره بالإحلال؟
إنّها ميزة و فضيلة اختصّ بها ليث الإيمان و محور الولاية و الإيقان، أعني: عليّ بن أبي طالب، وَ أنَّي لَهُمْ ذَلِكَ؟
لقد قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين عليه السلام: الحقّ بجيشك، و ائت بهم معك! لنجتمع كلّنا في مكّة إن شاء الله.
فودّع أمير المؤمنين عليه السلام رسول الله، و عاد إلى جيشه، فالتقاه قرب مكّة، فرأى أفراده قد كسوا الحلل اليمانيّة التي كانت معهم، و هي من حقّ رسول الله في الخمس و الصدقات، فعزّ عليه ما رأى من التصرّف ببيت المال و حقوق المسلمين؛ و انتقد هذا العمل و قال لمن استخلفه عليهم: ما الذي حملك على أن تقسّم هذه الحلل بين جنودك قبل أن نأتي بها إلى رسول الله، و هي حقّ الله و رسوله و المسلمين، و لم آمرك بهذا؟!
فقال: طلبوا منّي ذلك، و رغبوا أن يتزيّنوا بارتدائها، و يُحرموا بها، ثمّ يرجعوها لي.
فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بنزع الحلل و إرجاعها في مكانها. فلمّا جاءوا إلى مكّة، و قد اضطغنت٢ قلوبهم على أمير المؤمنين، شكوه إلى رسول الله.٣
كلام رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم حول صلابة أمير المؤمنين عليه السلام في الدين
فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مُنَادِيَاً فَنَادَى في النَّاسِ: "ارْفَعُوا ألْسِنَتَكُمْ عَنْ عَلِيّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَإنَّهُ خَشِنٌ في ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ
- «السيرة الحلبيّة» ج ٥، ص ٢٩۷؛ و «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱٦۸.
- انطوت على الأحقاد.
- «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱۰٦، ٢۰۸، ٢۰٩؛ و «تاريخ الطبريّ» ج ٣، ص ۱٤٩.
