
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
48السعى فبلغ سبعاً، و انتهى في الشوط السابع على جبل المروة.۱
انفصال الحجّ عن العمرة قبل حجّة الوداع
و ينبغي أن يعلم أنّ الحجّ و العمرة كانا عملين مستقلّين حتّى ذلك الحين. فالحجّ هو عبارة عن الإحرام من الميقات، و الوقوف في عرفات، و المشعر، و مناسك منى، و الطواف حول الكعبة، و السعي بين الصفا و المروة. و تجري هذه الأعمال في أشهر خاصّة. {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ}.٢ و من أحرم للحجّ في غير هذه الأشهر فحجّه باطل.
و العُمْرَة عبارة عن الإحرام من الميقات، و الطواف حول بيت الله الحرام، و الصلاة، و السعي بين الصفا و المروة، و الحَلْق أو التقصير. و ليس لهذه الأعمال وقت معيّن. بل هي في كلّ وقت من السنة، و ليس لها يوم أو ليلة معيّنة.
و لمّا كان الحجّ فريضة أوجبها الله على المسلمين لقوله: {وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.٣ لذلك يجب على كلّ متمكّن أن يحرم للحجّ في أحد أشهره: شَوَّال، وذي القعدة حتّى الثامن من ذي الحجّة. و يأتي عَرَفات ظهر يوم التاسع، و يؤدّي مناسك الحجّ.
و على كلّ من كان متمكّنا من العُمْرَة- طيلة السنة- أن يقوم بها في حينها، فيحرم من الميقات، و يأتي مكّة، و يعتمر. و من الطبيعيّ أنّ العمرة عمل يسير نوعاً ما نسبيّاً، لأنّ الإحرام من
- «سنن البيهقيّ» طبعة حيدرآباد الدكن، سنة ۱٣٥٢ هـ، الطبعة الاولي، ج ٥، ص ٩٣ و ٩٤؛ و «السيرة الحلبية» ج ٣، ص ٢٩٥؛ و «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱٦۰؛ و «روضة الصفا» الطبعة الحجريّة، ج ٢ ضمن ذكر حجّة الوداع؛ و «الوفاء بأحوال المصطفي» مطبعة الكيلانيّ بالقاهرة، ج ۱، ص ٢۰٩ و ٢۱۰.
- الآية ۱٩٦، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٩۷، من السورة ٣: آل عمران.
