
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
44مفردة فور دخولهنّ مكّة؛ ثمّ حللن من الإحرام، إلى يوم الثامن من ذي الحجّة، و هو يوم التَّرْوية، حيث أحرمن للحجّ من مكّة، و لبّين بنيّة حجّ الإفراد و جئن إلى عرفات؛ و أدّين مناسك الحجّ في المشعر و منى، و طفن و سعين و صلّين في مكّة، و أتممن حجّهن، ثمّ حللن؛ و لذلك فقد أدّين في سفرهنّ هذا عمرة كاملة و حجّاً كاملًا يقال له: حجّ التمتّع.
و أتمّ رسول الله أيّام الحجّ، و عاد إلى مكّة بعد أيّام التشريق.
و لمّا نزل صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بالمُحَصَّب۱ صلّى به الظهر و العصر و المغرب و العشاء و رقد رقدة، ثمّ إنّ عائشة قالت له: يا رسول الله؛ أرجعُ بحجّة ليس معها عمرة؟!
فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج باختك من الحرم، ثمّ افرغا من طوافكما حتّى تأتياني هاهنا بالمُحصّب! قالت: فقضى الله العمرة. و في لفظ: فاعتمرنا من التنعيم٢ مكان عمرتي التي فاتتني، و فرغنا من طوافها في جوف الليل. فأتيناه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بالمحصّب.٣
فقال: فرغتما من طوافكما؟! قلنا: نعم!٤
- المُحَصَّب موضع فيما بين مكّة و مني، و هو إلي مني أقرب. و هو بطحاء مكّة، و هو خيف بني كنانة. و حدّه من الحَجون ذاهباً إلي مني.(«معجم البلدان»، باب الميم و الحاء و ما يليهما).
- التنعيم موضع بمكّة في الحلّ. و هو بين مكّة و سرِف على فرسخين من مكّة.(«معجم البلدان» باب التاء و النون و ما يليهما).
- جاء في «كامل التواريخ» ج ٥، ص ۱٦٤: أعمرها تطييباً لقلبها كما جاء مصرّحاً به في الحديث.
- «السيرة الحلبيّة»؛ ج ٣، ص ٣۰٦؛ و «سنن البيهقيّ» ج ٥، ص ٩٥؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ۱۰٢۰؛ و «تاريخ الطبريّ» طبعة دار المعارف، ج ٣، ص ۱٤۸؛ و «الطبقات» لابن سعد، طبعة دار صادر، بيروت، ج ٢، ص ۱۸٩، و اللفظ للأوّل.
