
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
42فوجدوا لذلك راحة. و كان يوم الأثنين بـ (مَرّ الظَّهْران)، فلم يبرح حتّى أمسى و غربت له الشمس بـ (سَرِف). فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة، و لمّا انتهى إلى الثَّنِيَّتَيْن، بات بينهما فدخل مكّة نهار الثلاثاء.۱
و جاء في «الطبقات» لابن سعد أيضاً: و كان يوم الاثنين بمَرّ الظَّهْران فغربت له الشمس بسِرف، ثمّ أصبح فاغتسل، و دخل مكّة نهاراً.٢ و نحن نعلم طبعاً أنه لمّا كان يوم الخميس هو الأوّل من ذي الحجّة، فإنّ دخوله مكّة سيكون يوم الثلاثاء السادس من ذي الحجّة.
فلمّا كان [رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم] بِسَرِف [على بعد ستّة أميال عن مكّة] أمر الناس أن يحلّوا بعمرة [أن يحوّلوا نيّتهم عن الحجّ إلى العمرة] و يلبّوا بنيّة العمرة؛ و يعتمروا إذا دخلوا مكّة إلّا من ساق الهدي [أضحية، سواء كانت من الإبل أو من البقر أو من الضأن، فإنّهم يظلّون على نيّة الحجّ، ليوصلوا هَدْيهم إلى محلّه بمِنى. و ينحرونه هناك]، و كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله و سلّم] قد ساق الهدي و ناس معه.٣
و عملًا بأمر النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فقد استبدلت فاطمة الزهراء عليها السلام و المؤمنات، و أزواج النبيّ التسع نيّة حجّ الإفراد بالعمرة، و لبّين جميعهنّ بهذه النيّة؛ و لبّت عائشة أيضاً بقصد العمرة، و حاضت في سَرِف؛ و من المعلوم أنّ الحائض لا تستطيع أن تدخل
- «الغدير» الطبعة الثانية، دار الكتب الإسلاميّة، سنة ۱٣۷٢ هـ، ج ۱، ص ٩ و ۱۰ عن امتاع المقريزيّ، ص ٥۱٣ إلي ٥۱۷.
- «الطبقات» لابن سعد، ج ٢، ص ۱۷٣؛ و «سيرة ابن هشام» طبعة مصر، سنة ۱٣۸٣ هـ، ج ٤، ص ۱۰٢۰.
- «الكامل في التاريخ» لابن الأثير، ج ٢، ص ٣۰٢؛ و «سيرة ابن هشام»، ج ٤، ص ۱۰٢۰. و اللفظ للأوّل.
