
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
39بسبب ذلك.
فأمر صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أن يجعل حمل صفيّة على جمل عائشة، و أن يجعل حمل عائشة على جمل صفيّة. فجاء صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لعائشة رضي الله عنها يستعطف خاطرها، فقال لها: يَا امَّ عَبْدِ اللهِ! حملك خفيف و جملك سريع المشي، و حمل صفيّة ثقيل و جملها بطيء فأبطأ ذلك بالركب، فنقلنا حملك على جملها و حملها على جملك ليسير الركب!
فقالت له: إنّك تزعم أنك رسول الله؟!
فقال صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: أ في شكّ أني رسول الله أنتِ يَا امَّ عَبْدِ اللهِ؟!
قالت: فما لك لا تعدل؟!
قالت: فكان عند أبي «أبي بكر» حدّة، فلطمني على وجهي، فلامه رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم!
فقال: أ ما سمعت ما قالت؟!
فقال: دَعْهَا فَإنَّ المَرْأةَ الغَيْرَاءَ لَا تَعْرِف أعْلَى الوَادِي مِنْ أسْفَلِهِ.۱
و عن أحمد بن حنبل بإسناده أنّ أسْمَاء بِنْتِ إبي بَكْرِ قالت: خرجنا مع النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم حجّاجاً حتّى أدركنا بالعرج، نزل رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و جلست إلى جنب أبي، و كانت زمالة٢ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و زمالة أبي بكر واحدة مع غلام
- «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ٢٩٣.
- الدّابة من الإبل يحمل عليها (المنجد).
