
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
32فنظّم الإمام جيشه، و سلّم مَسْعُود بن سَنَان السُّلَّمِيّ لواءه؛ و حمل عليهم فقتل منهم عشريناً و هزم الباقين.
و لم يلاحق الفارّين، بل دعاهم إلى الإسلام، فأجابوا مسرعين و بايعوه. و أسلمت قبيلة هَمْدان بدون قتال، و استجابت كلّها بمجرّد أن قرأ عليهم أمير المؤمنين كتاب رسول الله.
و كتب الإمام إلى رسول الله في إسلام هَمْدان. فلمّا بلغه ذلك سجد للّه شكراً و قال ثلاثاً: السَّلَامُ على هَمْدان؛ ثمّ تتابع أهل اليمن على الإسلام عقيب إسلام قبيلة هَمْدان.۱
ثمّ أقرع أمير المؤمنين عليه السلام لأخذ الخمس من الغنائم؛ و هكذا قسّمت الغنائم إلى خمسة أقسام. و كتب على سهم أنه سَهْم الله. و لمّا أقرع، كان سهم الخمس أوّل ما خرج من السهام، فختمه الإمام ليوصله إلى النبيّ؛ ثمّ وزّع بقيّة الغنائم و هي أربعة أخماس بين أصحابه و جنوده.
و جاء في «الإرشاد» للمفيد، و «علل الشرائع» للصدوق أو «التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ»: كاتب [رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم] أمير المؤمنين عليه السلام بالتوجّه إلى الحجّ من اليمن. و لم يذكر له نوع الحجّ الذي قد عزم عليه ٢
و قسّم عليّ [عليه السلام] على أصحابه بقيّة المغنم، ثمّ قفل [راجعاً من اليمن مع عسكره و سهم الخُمس من الغنيمة قاصدين مكّة، فأحرموا في
- «الكامل في التاريخ» طبعة بيروت سنة ۱٣۸٥ هـ، لابن الأثير، ج ٢ ص ٣۰۰؛ و «الإرشاد» للمفيد، الطبعة الحجريّة، ص ٣٣؛ و «إعلام الوري» طبعة المطبعة الحيدريّ، طهران، ص ۱٣۷.
- «بحار الأنوار» طبعة كمباني، ج ٦، ص ٦٦٣.
