
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
30كان المشركون قد نسخوه لقريش؛ و أعاد الحجّ إلى وقته الحقيقيّ؛ و تطرّق إلى التأخير، و هو النسيء المفضي إلى زيادة في الكفر، و تحدّث عنه بالتفصيل مستدّلًا بالآية الكريمة؛ و اعتبر السعي بين الصفا و المروة من شعائر الله؛ و قد سعى هو نفسه. و وضّح الآداب الاخرى للحجّ كالطواف و الصلاة، و وجوب حجّ التمتّع لمن كانت بيوتهم بعيدة عن مكّة، و وضّحه بشكل خاصّ، مع التأكيد على بقاء ذلك الوجوب حتّى يوم القيامة. و تحدّث عن كلّ ذلك على جبل المروة مفصّلًا بعد نزول جبرائيل بالوحي الإلهي.
و أمّا حِجَّةُ الوَدَاع فلأنّه صلّى الله عليه و آله و سلّم ودّع المسلمين ضمن الخطب التي كان يلقيها عليهم؛ و قد تحقّق هذا التوديع بوفاته بعد برهة وجيزة، كانت سبعين يوماً بعد غدير خمّ، و ثمانين يوماً بعد خطبته في عرفات و مِنى؛ ودّع الناس و أوصاهم بكتاب الله: القرآن الكريم، و عترته: أهل بيته، و أنهما لا يفترقان، و هما ثقلان لا يضلّ مَن تمسّك بهما.
و أمّا حِجَّة۱ التَّمام و الإكمال فلنزول الآية التي تصرّح بإكمال الدين و إتمام النعمة بعد خطبته صلّى الله عليه و آله و سلّم التي أتحف بها الناس يوم غدير خمّ، و للّه الحمد حيث كمل الدين و تمّت نعمة الله على عباده.
خروج أمير المؤمنين عليه السلام من إليمن إلى مكّة للحجّ
و من الطبيعيّ أنه لا بدّ أن يُعلم بأنّ الحشد الغفير الذي تحرّك مع رسول الله من مكّة كان مركّباً من أهل المدينة خاصّة و القرى المجاورة لها؛ و ازداد عددهم بمن جاء من سائر الأماكن كاليمن. و جاء أمير المؤمنين
- حِجَّة الوداع و حجّة الإسلام- بكسر الحاء- تدل على الهيئة. و ما هو مشهور على ألسنة الناس أنها بفتح الحاء، فهي تدلّ على المرّة، و أنها خطأ شائع.
