
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
28أن يتأهّب لذلك بأيّ نحو كان، و هكذا خرج مع رسول الله كلّ من كان مستطيعاً من أهل المدينة، إلّا العجزة و المرضى و من جاء من خارج المدينة مسافراً إليها.
يقول صاحب «السيرة الحلبيّة»: و عند خروجه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم للحجّ، أصاب الناس بالمدينة الجُدَرى (بضم الجيم و فتح الدال و بفتحهما) أو حصبة منعت كثيراً من الناس من الحجّ معه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم.۱ و مع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلّا الله تعالى. قيل: كانوا أربعين ألفاً. و قيل: كانوا سبعين ألفاً. و قيل: كانوا تسعين ألفاً. و قيل: كانوا مائة ألف و أربعة عشر ألفاً. و قيل: و عشرين ألفاً. و قيل: كانوا أكثر من ذلك.٢
يقول مير خواند البَلْخِيّ: ساق رسول الله ما يقارب مائة بَدَنةَ هديه الخاصّ به، و أشعر إحداها و قلّدها بيده المباركة، و جعل عليها نَاجِيَةَ٣ بْنَ جُنْدُبْ، قال ناجية: سألت النبيّ عن إحدى الإبل إذا شارفت الموت؟!
قال: انحرها! و لطّخ قلّادتها بالدم، و أشعرها في صفحة سنامها
- و قد قال صلّى الله عليه [و آله] و سلّم عند ذهابه: "عُمْرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدلُ حِجَّةً. أو قالَ: حِجَّةً مَعِي"، أي قال ذلك تطييباً لخواطر من تخلّف، و صوّب بعضهم أنّ هذا إنّما قاله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بعد رجوعه؛ أي إلى المدينة. قاله لُامّ سنان الأنصاريّة، لمّا قال لها: ما منعك أن تكوني حججت معنا، و قالت: لنا ناضحان. حجّ أبو فلان، تعني زوجها، و ولدها على أحدهما، و كان الآخر نسقي عليه أرضاً لنا! و قال ذلك أيضاً لغيرها من النسوة. قاله لأمِّ سليم، و امّ طَلْق و امّ الهيثم.( «السيرة الحلبية» طبعة مصر، سنة ۱٣٥٣، ج ٣، ص ٢۸٩.)
- نفس المصدر.
- في المصدر «ناحية»، و قد صحّحه المؤلّف- انظر «تنقيح المقال» للمامقانيّ، ج ٣، ص ٢٦٥.(م)
