
معرفة الإمام ج6
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج٦
21فأحلّوا من إحرامهم. و عقد معاهدة مع كفّار قريش اشترطَ فيها أن يعود المسلمون إلى مكّة للعمرة في السنة القادمة.
الثانية: عمرة القضاء في السنة التي تلت عمرة الحديبيّة إذ أحرم رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم مع أصحابه إحرام العمرة، فدخل مكّة المكرّمة و أدّى مناسك العمرة.
الثالثة: العمرة التي كانت بعد غزوة حُنَيْن عند ما قسّم رسول الله الغنائم على المسلمين، و قفل راجعاً من طريق الطائف، فدخل مكّة، و أحرم من الجِعْرَانَة۱ و أدّى مناسك العمرة.
و لا اختلاف بين الشيعة و السنّة في هذه العمرات الثلاث؛ إلّا أنّ كتب التأريخ السنيّة تذكر عمرة اخرى لرسول الله. و هي العمرة التي أدّاها مع حجّه في السنة العاشرة من الهجرة. فكان حجّه متزامناً مع عمرته؛ و بهذا تصبح عمراته أربعاً بعد الهجرة.٢
غير أنّ أكثر الأخبار الشيعيّة تردّ ذلك و تثبت- وفقاً لمصادر أهل السنّة أنفسهم- أنّ رسول الله أدّى مناسك الحجّ فقط في حجّة الوداع، و لم يعتمر معها.٣
- الجِعْرَانَة و الجِعِرَّانَة بكسر الجيم و سكون العين، أو بكسر العين و فتح الراء المشدّدة. كلاهما صحيح.
- «البداية و النهاية» الطبعة الاولى بمصر سنة ۱٣٥۱ هـ، ج ٥، ص ۱۰٩ و ۱۱٤؛ و «المناقب» لابن شهرآشوب عن الطبريّ عن ابن عبّاس، الطبعة الحجريّة، ج ۱، ص ۱٢۱.
- روى في «الكافي» بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "اعتمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم ثلاث عمر مفترقات: عمرة في ذي القعدة، أهَلَّ من عَسْفان و هي عمرة الحُدَيْبيّة، و عمرة أهَلَّ من الجُحفة و هي عمرة القضاء، و عمرة أهَلَّ من الجِعرانَة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين".(الكافي، طبعة الآخوندي، الجزء الرابع من الفروع ص ٢٥۱). و أمّا الرواية المنقولة في «بحار الأنوار» طبع الكمباني، ج ٦، ص ٦٦٦ عن «الخصال» للصدوق، أو «الأمالي» للطوسيّ، عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم اعتمر أربع عمر، عمرة الحديبيّة و عمرة القضاء من قابل، و الثالثة من الجِعْرانة و الرابعة مع حجّته؛ فهي غير موثوقة.
